ومع هذا التسارع تظهر الحاجة لإنشاء مركز خاص بالدراسات التشريعية. ويضطلع هذا المركز باختصاصات مهمة أحدها تجنب الهدر المادي والمعنوي في الدراسات التشريعية، فبعض الجهات الحكومية توكل للجهات الخاصة دراسة نظام أو لائحة ولا يعرفون أن مجلس الشورى كمثال قد سبق ودرسها وقد تكون الدراسة جاهزة متكاملة!
من اختصاصات هذا المركز أيضا وضع مؤشرات لتقييم وتقويم القوانين بعد تطبيقها لمعرفة الآثار على كافة الأصعدة وما هي الآثار المترتبة وبالتالي التعديلات المتوقعة على الأنظمة مما يساهم في رفع كفاءة التشريع لمستويات قياسية.
يختص المركز كذلك بأتمتة ورقمنة مؤشرات أداء توضح وتبين فعالية التشريع، فمثلا في حال صدور نظام أو لائحة جنائية جديدة ترد لهذا المركز- مع الأخذ في الاعتبار الربط الإلكتروني بين الجهات المختصة- مؤشرات عن عدد القضايا التي أحيلت للنيابة العامة التي ترتبط بهذا النظام الجديد وبالتالي تسهل معرفة الخلل من خلال الممارسات التطبيقية لهذا النظام أو اللائحة، وهكذا على نفس النسق تسير المؤشرات الأخرى.
كما أن هذا المركز يؤطر لمنهجية تشريعية حديثة تضع المؤشرات والإحصائيات ذات العلاقة محل تقرير متكامل لصاحب القرار مما يحفز ممكنات الاستجابة السريعة التي قد تتطلبها بعض الجوانب التي يراد شرعنتها.
ومن هنا، فإن وجود هذا المركز بات ضروريا إذا ما أردنا أن نرفع فعالية الكفاءة التشريعية وقد يكون مناسبا إن تم إنشاؤه تحت مظلة مجلس الشورى فيصبح مواكبا للمرحلة ومتوافقا مع التطور التشريعي الذي نتجه إليه.