هذا هو الحال في واحة الأحساء الزراعية التي وجدت في مهرجاناتها أو مواسمها فرصة مثالية لتسويق محاصيلها الزراعية، مستفيدة من إطلاق وزارة البيئة والمياه والزراعة، حملة «هذا موسمها»، الهادفة إلى تعزيز تسويق تلك المحاصيل، وتسليط الضوء على ميزها النسبية.
وكانت الأحساء، حققت أخيرًا نجاحًا جديدًا في كرنفال «أحلى الرطب»، الذي نظمه فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالأحساء، بالتعاون مع جمعية الجشة الخيرية، وعدد من الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة في حديقة مدينة الجشة.
وسبق نجاح كرنفال «أحلى الرطب»، نجاح كرنفال «اللومي الحساوي» في الأسبوع الذي سبق، على أن يليهما انطلاق كرنفال «مزاد التمور»، كما أن الواحة موعودة بـ3 كرنفالات أخرى مقبلة لـ3 محاصيل زراعية، وهي: الأرز الحساوي، والبامية، والتين.
جذب سياحي
أكد المشرف على كرنفال «أحلى الرطب»، مدير جمعية الجشة الخيرية في الأحساء رائد المعيويد، أن نجاح النسخة الحالية للكرنفال، التي استمرت 3 أيام، شجعت وحفزت اللجان المنظمة لتكرار النسخ في المواسم المقبلة، والتوسع في حجم المشاركات والفعاليات والأنشطة، لتتحول إلى فعالية سنوية، مخصصة لتسويق الرطب الأحسائي، ونقطة جذب لجميع المزارعين والمهتمين بزراعة وتسويق وإنتاج الرطب، ونقطة جذب سياحي للزوار من داخل وخارج المملكة، علاوة على تعريف الزوار للكرنفال بالصناعات التحويلية المختلفة للرطب، ودخولها في بعض الصناعات الغذائية كالحلويات والأكلات الشعبية والقهوة، وكذلك الاستفادة المتنوعة لخامات النخلة، وتحويلها إلى منتجات متنوعة كالخوصيات وغيرها، كما ضم الكرنفال، أركانًا توعوية للمزارعين لتحسين الإنتاج، والتشجيع على اعتماد التقنيات الحديثة والمتطورة والري الحديث، وتبادل الخبرات بين المزارعين والمهتمين لزراعة أفضل وأجود أنواع الرطب.
سعر الطبق 600 ريال
شهد مزاد كرنفال «أحلى رطب»، بيع مجموعة أطباق من مختلف أصناف الرطب، تجاوز سعر المزاد لبعض الأطباق الـ600 ريال، وذهب ريع مبيعاتها للمستفيدين والمستفيدات من خدمات جمعية الجشة الخيرية، كما شهدت أركان الكرنفال، مبيعات مناسبة، الأمر الذي دعا العارضين إلى عرض مزيد من منتجاتهم طوال أيام الكرنفال، وسط تبرع كثيرين لدعم الأعمال الخيرية في مزاد الكرنفال.
فاكهة سريعة الاستهلاك
أوضح عضو لجنة التنمية الزراعية في غرفة الأحساء، شيخ سوق التمور المركزي في الأحساء عبدالحميد الحليبي لـ«الوطن»، أن محصول «الرطب»، هو ثمار النخيل في منتصف مرحلتي البسر والتمر، وهي فاكهة سريعة الاستهلاك، وسريعة وسهلة البيع، وهي من الموارد الاقتصادية الأساسية للأسر والمزارعين والشباب، وأن موسم «الرطب» أقواه وأغلبه في أيام الإجازات الصيفية (من نهاية يونيو وحتى نهاية نوفمبر)، ويجب استغلال الشباب لهذه الإجازة لكسب المال في مواسم الرطب في البيع والشراء، وجني المحصول والعناية فيه، لاسيما أن حاجته لرأس مال بسيط جدًا، قد لا تتجاوز الـ200 ريال، وتستطيع من خلالها البيع والشراء وكسب الربح اليومي.
سيولة مالية للمزارعين
أشار الحليبي إلى أن جني «الرطب»، هو بمثابة تهيئة واستعداد للمزارعين في صرام «التمور»، الذي يمثل أساسًا في المزارع، وأن جني «الرطب» هو بمثابة السيولة المالية للمزارعين والعمالة في المزرعة، وهناك أصناف من أشجار النخيل، لا تصلح إلا رطبًا فقط، وبيعها رطبًا فيه ربح مالي جيد للمزارعين، وهي، أصناف: مجناز، وغر، وطيار، وخصاب، وأم رحيم، وخنيزي، وشهل، وتنجايب، وزاملي، لذا فمزارعو الأحساء يفضلون جنيها وبيعها رطبًا قبل أن تتحول إلى تمر، مضيفًا أن هناك أصنافًا أخرى تجنى وتباع رطبًا وتمرًا، وهي: الخلاص، والشيشي، وهلالي، والمجدول، وهناك أصناف تباع بسرًا ورطبًا وتمرًا من بين هذه الأصناف البرحي، وبيعها بسرًا أجدى سعرًا للمزارعين.
تحسين التخزين
أضاف الحليبي أن مزارعي الأحساء، يعولون على النخيل التي تثمر تمرًا وتجود رطبًا، مبينًا أن نسبة إنتاج الرطب في مزارع واحة الأحساء لا تتجاوز حاليًا 5% من إجمالي إنتاج النخيل، بسبب بيعه سريعًا، داعيًا الجامعات والكليات المتخصصة والمراكز البحثية المتخصصة في النخيل والتمور، وكذلك المختبرات العلمية إلى إجراء أبحاث وتجارب لتطوير عمليات تخزين الرطب وبيعه طوال العام، وتصدير الرطب إلى كافة دول العالم، أسوة بتوريد الفواكه من مختلف دول العالم إلى السعودية، فبالتالي نسبة جني الرطب من 5% إلى 20% من إجمالي إنتاج النخيل في الأحساء، وبالتالي يحقق جدوى من زراعة هذه الأصناف، ودخلاً ماليًا جيدًا للمزارعين، وارتفاع اقتصادات زراعة النخيل، وتعزيز تنافسيتها محليًا وعالميًا، مشددًا على أن الرطب، يعد أفضل من التمر، كمادة غذائية.
إيجابيات كرنفال «أحلى الرطب»
01- دعم تسويق محاصيل الرطب.
02- نقطة جذب سياحي.
03- تحسين وزيادة الإنتاج.
04- تشجيع الحفاظ والاستمرار على زراعة أشجار النخيل.
كرنفالات زراعية في الأحساء
ـ اللومي الحساوي
ـ أحلى الرطب
ـ مزاد التمور
ـ الأرز الحساوي
ـ البامية
ـ التين