يعد التحايل على الأنظمة واستغلال الثغرات طريقا من طرق الجريمة بأشكالها.

أحد أشكال التحايل هو ما تمارسه بعض الشركات في القطاع الخاص أو المتعاقدة مع القطاع العام في أنظمة وتعليمات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بشأن تحديد الحد الأدنى من الرواتب في بعض المهن، إذ تعطي بناء على سجلاتها المحاسبية الرواتب حسب الحد الأدنى المطلوب نظاما، ثم تطلب من الموظف لاحقا إعادة جزء من المبلغ نقدا!. ولا شك أن هذا يعد مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، فضلا عن أنه قد يكون بيئة خصبة للأنشطة المشبوهة مثل غسل الأموال والتهرب الضريبي.

إن عدم وضوح مداخيل الشركات ومصادر تمويلها هو ثغرة ينبغي التنبه لها. كما أنها قد تدخل في مسألة جريمة الاتجار في الأشخاص، واستغلال حاجتهم، والتحايل على الأنظمة.


من هنا ينبغي على كل موظف يحدث له ذلك تبليغ وزارة الموارد البشرية، ويتم الاحتفاظ باسمه بكل سرية. كما أن هناك عقوبات صارمة على المؤسسات التجارية المخالفة.

كما أن الدور الأكبر يقع على عاتق مفتشي وزارة الموارد البشرية زائري تلك المؤسسات، ومنها المدارس الأهلية التي تم فرض توطين وظائفها التعليمية أخيرا، لرصد مخالفات تلك المؤسسات وتغريمها.

ختاما، فإن القوانين تنص على عقوبات صارمة على الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، ليتحقق الردع العام والخاص في مثل هذه الجرائم التي تحدث نتيجة التحايل واستغلال الثغرات واحتياجات الناس.