هناك مقولة شهيرة «فليكن لديك شعور بالفخر بوطنك، فمثلما أنجبتك أمك، فإن أرض الوطن أيضا أنجبتك».

اليوم الوطني مناسبة تذكير للاحتفال بالوطن، وإلا فإن حب الوطن شيء مستمر مع الشخص كل الوقت، ويسيل في جوفه كما يسيل الدم، هو مناسبة بين زمنين، تذكر الماضي والتفكير بالمستقبل، يوجد ماض مجيد لهذا الوطن توحد بعزيمة الرجال، وقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز ـ رحمه الله - هو شبه قارة في المساحة وكانت الإمكانات بسيطة للغاية «مجرد إبل وبعض الخيل!»، لدرجة أنك تتعجب من النتائج، لكن في نفس الوقت يثبت أن عزيمة الرجال وقيادة الملك المؤسس رحمه الله صنعت المستحيل.

هذا هو الماضي، أما المستقبل فباهر ورائع وحدوده السماء، قد أكون عاطفيا بعض الشيء خصوصا عندما يتعلق الموضوع بالوطن، بسبب الغربة لما يقرب من عقدين في أرجاء العالم، فأحن كثيرا للوطن ولنجد والرياض، خصوصا مرتع الصبا، لكن أستطيع القول إن علينا كسعوديين أن نفتخر بهذا البلد، وحتى لو نحينا العواطف جانبا في خضم الأزمة العالمية الحالية، ودول العالم تعاني من جائحة كورونا وآثارها، فإن المملكة العربية السعودية أحرزت المركز الثاني عالميا ضمن 120 دولة، في مؤشر نيكاي للتعافي من الجائحة، وهذه شهادة دولية مستقلة على حسن تصرف هذه البلاد الطبية في الأزمات.

الموضوع ليس بالسهولة التي يعتقدها البعض، ربما المواطن لم يشعر كثيرا بالأزمة، لكن من باب الموضوعية بعض دول العالم شبه انهارت، سواء النظام الصحي أو حتى على المستوى الاقتصادي، الموضوع هو توازن لا يجيده إلا القادة الحقيقيون، دول تشددت صحيا والنتيجة كانت كارثية على الاقتصاد، وانفتاح الحياة التي هي ذات أهمية مثل الصحة، وهناك دول تراخت وتكاسلت وكانت الضربة للنظام الصحي والمرضى هائلة.

لا شك لدي أن حكمة وبعد نظر الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد، كانت الفيصل فيما وصلت إليه المملكة، لأنهما من عمل التوازن بين الفريقين «الصحي والاقتصادي» وأدارا الدفة بفطنة وتوازن، فلم يطغَ أحد الفريقين على الآخر، وها نحن الآن نرى نتائج هذه الحكمة، والبلد متجه نحو التعافي من الأزمة، والأرقام تشهد على ذلك، سواء أعداد الحالات أو الأرقام الاقتصادية.

المستقبل بإذن الله سيكون أفضل.

دعونا نكن واقعيين، فالوطن مستهدف ولسنا نؤمن بنظرية المؤامرة، لكن انظروا كيف تضخم أصغر الأشياء للنيل من البلد، لأن البعض لا يعجبه التغيير والتطور الحاصل حاليا، لست أقول نحن كاملون بل على العكس نحن نتطور كل يوم، مما يعني أننا نبحث عن تحسين أخطاء الماضي أو تطوير المطور للأحسن.

بلدنا جميل بتنوعه، بصحاريه وغاباته، بشرقه وغربه، بعاداته المتنوعة، بقائده أبو فهد حفظه الله قائدا عظيما، أقولها لكم عن عقود من القيادة لنا نحن أهل الرياض، والآن يرى السعوديون جميعهم بأنفسهم حكمته، لدينا ولي عهد استثنائي في كل المجالات، فأخلصوا لوطنكم. وفي هذه المناسبة تحية خاصة وتقدير للأبطال الحقيقيين وللوطنيين الحقيقيين، جنودنا في الجبهة التي أفعالهم تثبت دفاعهم ورعايتهم للوطن.

وأختم بمقولة «المحبة للوطن هي أول درجات الكرامة للإنسان المتحضر»، «نابليون بونابرت».