يأتي أولا التدريب، فضباط وأفراد هذه القوات يحتاجون تدريبا خاصا، لمواجهة مرتكبي الجرائم البيئية، ويشمل هذا التدريب عمليات التوثيق لمسرح الجريمة، فعند كتابة التقارير ينبغي أن يدون بها ما حدث كإثبات حالة بدقة شديدة، بالإضافة إلى تحريز الأدلة، إن وجدت، وإن لم يتمكنوا من ذلك، فيطوقون المكان بشريط أمني ريثما يأتي المختصون من المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، ويدرسون الموقع، ويعطون التوجيه بإزالة المخالفة بطريقة فنية علمية.
من صعوبات الجرائم البيئية أن لكل جريمة أثرا بيئيا، ولكل أثر بيئي طريقة علمية لقياسه ودراسته، فليس منوطا بالقوات الخاصة بالأمن البيئي إزالة المخالفة، بل ضبطها، حيث إن الإزالة بطريقة خاطئة قد تعرضهم للمساءلة.
وعلى سبيل المثال، لو أفرغ سائق شاحنة زيتا تالفا في محمية، فهل يُكتفى فقط بدفن هذه المخالفة للإزالة؟، بالطبع لا يكفي، فالإزالة هنا يجب أن تكون مضبوطة فنيا، بحيث تراعى الآثار البيئية المترتبة على هذه المخالفة.
كما أن تزويد القوات الخاصة للأمن البيئي بطواقم قانونية مدربة هو أمر في غاية الأهمية لمباشرة الجوانب القانونية في أعمال الضبط أو التحقيقات أو ما يرد من شكاوى.
إن جرائم البيئة تمس جانبا كبيرا من حياتنا، وتتداخل في الواقع مع أعمال كثير من الجهات، إذ يتحتم على المصانع مثلا مراعاة الأمن البيئي، فلا تنتج مخلفات ضارة بالبيئة. كما يمنع استيراد مواد أو آلات ذات انبعاثات ضارة على البيئة، وهذه كلها أمور تتداخل مع اختصاصات عدد من الهيئات والوزارات، فالبيئة مسؤولية مشتركة، وعنصر مهم لضمان حياة سليمة.