يستعد «سفاري الأحساء» لإطلاق فريق نسائي يتولى قيادة السيارات ذات الدفع الرباعي، على أن ينفذ رحلات عدة في صحارى الأحساء، التي شهدت استئناف «رحلات السير على الكثبان الرملية»، منذ أيام قليلة، مع بدء تحسن الأجواء، والانتقال إلى أجواء الخريف، وهي الرحلات التي تحظى بإقبال كبير من المتنزهين من داخل المحافظة وخارجها.

وحافظ التوجه إلى «بحيرة الأصفر»، التي تبعد عن الأحساء قرابة الـ25 كلم شرقا، على كونه الوجهة الأبرز لكثير من تلك الرحلات التي تنطلق من واجهة الريف الحساوي في منطقة قصر «أبو حريف» التراثي.

بحر حلو وآخر مالح

أشار مستشار هيئة تطوير المنطقة الشرقية، خالد الفريدة، لـ«الوطن» إلى أن «بحيرة الأصفر كان لها نصيب قديما في إطلاق تسمية «البحرين» على الأحساء، إذ كانت مجاورة لبحرين: بحر حلو، وهو بحيرة الأصفر، وبحر آخر مالح، وهو العقير»، موضحا أن هذه البحيرة تقع على مدار الدرب السلطاني للقادمين من شمال الأحساء، وتحديدا من مدينة العمران وبقيق، وفي جنوب البحيرة يوجد قصر تراثي يحمل مسمى «خويننق»، وحولها آبار عدة تحمل مسمى «الشنانات». وشدد «الفريدة» على أن هذه المنطقة لها أهمية تاريخية كبيرة قديما، وكذلك في تزويد الحرفيين في الصناعات اليدوية بـ«الأسل»، لصناعة المداد، علاوة على أن البحيرة موقع لوصول الطيور المهاجرة من مختلف دول العالم، متمنيا مع تحويل البحيرة إلى محمية طبيعية الاستفادة منها كموقع سياحي جميل، ولا سيما أنها مسجلة بقائمة التراث العالمي في «اليونسكو».

الحياة الفطرية

اقترح «الفريدة» تنفيذ نشاط في رحلات بحرية فيها صيد وتزلج على المياه، إذ أن في البحيرة عددا من الأسماك (قد تكون غير صالحة للاستهلاك)، وممرات في وسطها، ويمكن التخييم فيها لمدة يوم، وبها كثير من النباتات، موضحا أن البحيرة بحاجة إلى مركز للزوار، وطريق ممهد (ليس معبدا) بعلامات إرشادية، ووسيلة للمتابعة من الجهات ذات العلاقة من أجل مباشرة حالات الغرق والضياع، مع إمكان تحويلها إلى منتجع سياحي «استثماري»، وكذلك الاستفادة من الطاقة الشمسية في توفير الكهرباء للإنارة، بالإضافة إلى مطار صغير للطائرات الشرعية، لممارسة هواية الطيران الشرعي أعلى البحيرة.

الصيد العشوائي

أشاد «الفريدة» بالمرشدين السياحيين ومنظمي رحلات السفاري، لحفاظهم على البحيرة، وأن الجميع ملتزم بتطبيق كل الاشتراطات المرتبطة بالسلامة البيئية، موضحا أن محدودية وصول المركبات إلى البحيرة أسهم في استمرارية سلامة البحيرة من التغير والمشاكل البيئية، ولفت «الفريدة» إلى أن البحيرة عانت في الأوقات السابقة الصيد العشوائي لكثير من الطيور، مشددا على ضرورة منع تسرب المياه الملوثة إلى البحيرة، لضمان بقاء مياهها صالحة، وتربتها نقية ومناسبة للحياة الفطرية، إذ كانت البحيرة في الماضي تتغذى بمياه ملوثة.

سائقات لرحلات سفاري

أبان قائد «سفاري الأحساء»، ياسر الناصر، لـ«الوطن» أننا نستعد حاليا لإطلاق فريق «نسائي»، لسياقة سيارات ذات دفع رباعي، لافتا إلى أنه من المزمع إطلاق رابط إلكتروني، لتسجيل الفتيات والسيدات الراغبات في الانضمام لأسطول سفاري كسائقات، وتنفيذ دورات تدريبية متخصصة في السياقة وفق الظروف الصحراوية، والاستفادة من المحركات المختلفة في السير على الكثبان الرملية. وأوضح «الناصر» أننا نقدم رحلات إلى بحيرة الأصفر، وجبل الأربع، وحزوم الفناجيل، وحزوم الشعيب، وغيرها، وأن فريقه يضم أسطولا كبيرا من المركبات، يتجاوز عددها 90 مركبة متعددة الأنواع، يقودها أكثر من 110 أعضاء.

لا تغيير في معالم البحيرة

بدوره، نفى متخصص في الشأن البيئي لـ«الوطن» أن تؤثر حركة المركبات على الرمال المحيطة بالبحيرة، أو تغير معالم البحيرة، أو تسبب انهيار الكتل الرملية داخل البحيرة، وتقليص مساحتها وحدودها، موضحا: «مع صعود المركبات على الكثبان والتلال الرملية، وباعتبار أن الرمال شبه متحركة، وآثار المركبات تختفي بعد فترة زمنية قصيرة، لذا لا يمكن لحركة مركبات محدودة تغيير شكل «الطعس»، مع إمكان تغيير معالم وشكل البحيرة من خلال الرياح والعواصف، وهو أمر طبيعي». وطالب المتخصص بضرورة نشر حاويات النظافة، لضمان سلامة البيئة البحرية، وإطلاق مشروع لنظافة البحيرة، وآخر لمكافحة الحشرات، وتأمين الأمن البيئي في البحيرة، لافتا إلى أن البحيرة تتسع في حجمها خلال الشتاء مع هطول الأمطار.

تحضيرات لإطلاق فريق نسائي للسفاري

الفريق يتولى قيادة سيارات رباعية الدفع

موقع إلكتروني لتسجيل الراغبات في الانضمام لأسطول سفاري

دورات تدريبية للقيادة في الصحراء

الفريق الحالي للسفاري يضم 90 مركبة متعددة الأنواع

110 أعضاء يقودون سيارات الفريق