الأخضر يتألق ويحصد الـ9 نقاط كاملة، معلومة ليست جديدة أو بالمعنى الدارج «بايتة»، ولكن الجديد أننا سنتغنى بالأخضر الذي عاد وأعاد لنا الروح، أثناء المباراة كنت أشرد بذهني لثوان وأعود عندما كنا نشجع منتخبنا أكثر من الأندية، أبهجتني أمور كثيرة جعلتني أقف كثيراً عند المباراة أولها منظر المدرج، وتمنيت أن أكون معهم، ومنذ فترة طويلة لم أسمع صرخات الجيران مع كل هجمة ضائعة إلا للأندية، حتى إن محادثتي بالواتس آب مع صديقتي توقفت من طرفها وقالت «خلنا نشوف المنتخب».

كل ذلك الاهتمام والحرص لم أشعر به من سنوات طويلة، نعم اشتقنا للأخضر واشتقنا للروح والحماس والرغبة التي أعادت الجميع في زمن كانت حتى الأمهات اللاتي لا يتابعن كرة القدم نجدهم من أوائل المشجعات.

ما يشوهه هذا الجمال والمتعة التي عشناها إعلام وجمهور متعصب يعود ليتحدث عمن حسم اللقاء كان من النادي الفلاني، ومن تألق وقاد المنتخب لـ9 نقاط لاعبين النادي الفلاني.

عجيب أمر من يقتلون المتعة لأمجاد وهمية لا تقودنا إلا للمربع الأول، فكل لاعب يرتدي شعار الأخضر لا ينتمي لأي ناد، بل يحمل في عقله وقلبه وطنه فقط، هكذا يجب أن يكون الإعلام الواعي والمسؤول، لو نزع التعصب من الإعلام سينزع من الجمهور بالتدريج.

وكثيراً ما تكون هناك بعض الأخطاء الفردية ولكن تسيء للمجموعة، وهذا ما فعله المشجع السعودي مع اللاعب الياباني الذي كان من المفترض عليه ضبط النفس، وأقول ذلك وربما لو كنت مكانه لما استطعت ذلك، لن أهتم بذلك لو كانت مباراة محلية، ولكن عندما تكون مباراة دولية لا تعكس صورة سلبية عن أبناء الوطن، فعاداتنا إكرام الضيف وإن قسونا عليه في الملعب، لذلك عندما تكون في المدرج ضع أمام عينيك أنك تمثل وطنك، فلا تدع ضيفك يكون انطباعا سلبيا، ما حدث هو موقف فردي ولكن أغضبنا قبل أن يُغضب اللاعب الياباني.