إن على هيئة المحامين السعوديين (وزارة العدل) دعم المحامين في كل زمان ومكان، وأهم أنواع هذا الدعم ذلك الذي يكون مستداما. إن المحاماة كسوق اقتصادية بحاجة للرعاية، وأهم أنواع هذه الرعاية تطوير منتجات استثمارية بالتعاون مع المؤسسات المالية، فبعض مكاتب المحاماة الصغيرة والمتوسطة تواجه مشكلات مالية في الدعم، فكيف يحصلون على الدعم وهم في نهاية الأمر يعتبرون ممارسين للأعمال التجارية. وكعمل تجاري، قد يحتاجون إلى القروض، وغيرها من منتجات مالية حديثة.

بعض المكاتب تأتيهم القضايا إلا أنهم ليس لديهم دعم مالي كاف لتوليها، على الرغم من فرص النجاح في هذه القضايا، نظرا لحجم القضية الكبيرة وطول أمدها، لذا من الممكن أن تتعاون هيئة المحامين (وزارة العدل) مع المؤسسات المالية، لتطوير منتجات استثمارية من أجل تمويل القضايا الكبيرة من هذا النوع، من خلال منصة مالية، بحيث يستثمر المستثمرون في دعم مكاتب المحاماة الصغيرة والمتوسطة، ولهم عائد من خلال إمكان ربح القضية، وأخذ نسبة من هذا الربح، بحيث لو أحتاج مكتب المحاماة لتكاليف 100 ألف ريال من أجل ربح قضية فيها مطالبات تصل إلى مليون ريال، يأخذ منها المستثمر نسبة إذا تم كسب القضية. ويمكن لهيئة المحامين تطوير عقد استثماري نموذجي للمستثمرين في مكاتب المحاماة بهذا النوع من الاستثمار، أو تطور صيغة عقد نموذجي للتعاون بين مكاتب المحاماة من حيث الدعم الذي يتم من الباطن في بعض العقود، لحوكمتها بطريقة سليمة. هذا النوع من الدعم يحتاج إليه المحامون، خصوصا بعد آثار ما بعد أزمة «كورونا» وتبعاتها الاقتصادية.

ولا شك أن هيئة المحامين تبذل جهودا متميزة، حيث أقروا مؤخرا الاعتماد المهني، والكثير من القرارات التي تصب في مصلحة المحامين.