وضعية العديد من الفرق على الصعيد الفني تحتاج لوقفة تأمل ومراجعة حسابات حيال الأموال التي صرفت في عناصر أجنبية لا توازي الطموح وترسم عطاء لا يوازي الطموح داخل جنبات الميدان والحديث أيضا يندرج على اللاعبين المحليين، فهناك أسماء تستقطب وكانت تلعب في فرقها كعناصر أساسية وفجأة غابت عن المشهد، ولا شك أن ذلك أمر مؤسف بقتل مثل تلك المواهب، لا أود الاستطراد كثيراً، ولكن وجود مدير فني متمكن يسبر الاحتياجات مطلب قبل إبرام الصفقات، على سبيل المثال قد يكون ذاك اللاعب يملك إمكانات عالية، لكن الفريق لا يحتاجه أو لا يناسب طريقة اللعب، وهنا تبرز نظرة الخبير الذي تتجاوز أن هذا اللاعب فنان، وآخر مبدع، تنبري حاجة الفريق في ناصية الاهتمامات، أشياء وأشياء نشاهدها في دورينا تكوي جبين الكرة، هدر أموال في عناصر غير مؤهلة، والسبب لعبة السماسرة في توريط الأندية، بل يصل الأمر إلى أن العقد يمتد لسنوات، وهو لا يملك العطاء الذي يؤهل، وبات عبئا كرويا وماديا على النادي، واللافت أن مثل تلك العناصر تجدها أحياناً في الدكة أو خارج المجموعة، ومرات يشارك بصورة غير مقبولة، الأكيد أن المال مهم لترجمة الخطط والرؤية للمستقبل، ولكن يتعين وجود فكر لكي نستفيد من الأموال التي تقدم بعطاء يوازي داخل الميدان، ثمة جانب آخر اسم اللاعب وسيرته تتبعها مطلب، ولكن ليس بالضرورة ينجح. وربما هناك لاعبون لا يحملون مكتسبات في مسيرتهم، لكنهم يقدمون أداء عاليا ويقلبون الطاولة في وجه من يملك الصيت، ولو رجعنا للوراء للهلال مثلاً أحضر الثنائي (تفاريس وكماتشو)، والجميع لا يعلم المكان الذي يلعبون فيه، ورغم ذلك جسدوا عطاء متكاملا وتنقلوا بين العديد من الأندية، ما أرمي له أن الخبير الرياضي داخل الأندية مطلب لأنه يختصر المشهد، أما من يجلب اللاعب أو المدرب من زاوية ضيقة فقد يسقط في التجربة، وأتمنى ألا تنطبق تلك الرؤية على بيريرا الهلال والمدرب جاروليم وتالسكا وأبوبكر، والبقية التي حضرت بمبالغ كبيرة ولم تقدم المأمول، أعيد القول تكديس اللاعبين في مركز معين قد يضر بالكرة السعودية قبل النادي واستقطاب اللاعبين يفترض حسب الحاجة وبعين الخبير وليس بتوصية عضو شرف أو إعجاب رئيس، فهذه الأمور لها مختصون يتفحصون أقل الأشياء قبل أن يصدر قراره. خاتمة القول العناصر الأجنبية التي تلعب للأندية وهي تعاني من شح مالي قد تكون فاعليتها أكبر؛ لأن الاختيار جاء بعد دراسة عميقة ووفق الاحتياج، على عكس أندية تملك المال، لكن لم تستفد من صفقاتها بالشكل المطلوب. نسيت أن أقول إن مواجهة الهلال والنصر الدورية غداً ربما لا تحمل ذاك الزخم السابق، لأن الزعيم مشغول بالمشاركة العالمية، والنصر يسعى للملمة جراحه في هذه المباراة التي لا تتجاوز الثلاث نقاط.