والبحث عن الربح من خلال تقديم الخدمات الصحية طبيعي، ولكنه أحيانا يأخذ أشكالا خاطئة، وغير منصفة مع المرضى.
أحد هذه الأشكال يتمثل في صرف أدوية أو مضادات، وعقاقير غير ضرورية، وهنا يعتمد الطبيب على خبرته في معرفة التأثيرات الدوائية، فيصرف للمريض أدوية لا يحتاجها.
ومن أشكال المبالغة غير المحمودة، طلب الأطباء أشعة وتحاليل غير ضرورية، بدعوى التأكد من التشخيص، وغير ذلك من صور الإسراف والهدر واستغلال احتياج المريض.
ولذلك فإنه من المهم أن تضع الجهات المختصة إستراتيجيات وأدلة تنظيمية، وربط العمل الطبي إلكترونيا بالجهات الرقابية في وزارة الصحة، ومجلس الضمان الصحي والهيئات العاملة في هذا المجال.
والمعلوم أن الهدر في صرف الأدوية، وأساليب التشخيص غير الضرورية هو مخالفات، ولكن الرقابة ليست مشددة والعقوبات ما زالت غير رادعة، وقد قدمت وزارة الصحة برنامج الزائر السري، لكن لابد من إعلان النتائج والتشهير بالجهات المخالفة.
كما أن عمولات الأدوية والتشخيص، ملف مسكوت عنه، ولا بد من فتح هذا الملف، والوقوف وقفة جادة حيال هذه الممارسات، التي قد تكون سببا في عدم تماشي بعض الجهات الصحية الخاصة، مع مستهدفات الرؤية التي تركز بشكل كامل على كفاءة الخدمات، ورفع مستوى جودة الحياة.
كما تجدر الإشارة إلى أن العمولات المذكورة، في عقود توظيف الأطباء، هي الأخرى بحاجة للمراجعة والتأكد من خلوها مما قد يكون منفذا لاستغلال المرضى، وتفشي الفساد في المجال الطبي، وهذا ملف آخر يحتاج لرقابة كل من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الصحة وكذلك هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، فهو عمل رقابي شامل ومتكامل، وتمتد آثاره على المجتمع بكل فئاته.