مسيرة اللاعب لها فصول وطقوس، وخلال هذه الرحلة هناك أجواء من الطموحات تخالجه يتمنى تحقيقها لتكون في ثنايا تاريخه الكروي.. وبين هذا وتلك تتباين المكتسبات التي يرسمها كل لاعب مع فريقه، والأكيد أن الفرق الكبار تمنح علوا ونجاحات.. فكم من لاعب يحمل النجومية لم يظفر ببطولة محلية، وآخر لم يسبق وأن مثل المنتخب عانق جميع البطولات، بل وصل لمرحلة تشبع، وتلك ليست قاعدة، فالواقع يؤكد أن من يجلب البطولات هم الأحاديون بالعطاء وأداء، وقد يكون بين هذه الكوكبة أسماء هامشية كما أشرنا، عموماً تختلف طموحات اللاعب بين التشبع والرغبة في المزيد والأخيرة لا تتواجد في العادة إلا في المحترفين بأوربا وأمريكا الجنوبية، فالرغبة لا تتوقف حتى يعلن وداع الكرة. في حين اللاعب المحلي طموحه محدود المسافة، ويتشبع وهو في قمة نجوميته، ومثل تلك النوعية من اللاعبين يصل إلى مؤشر بأن يصبح لاعب مشاكل، لأن طموحه استند لأركان الراحة، بل يصل الأمر للمدرب الذي يشرف عليه بأنه يرغب تسييره حسب رغبته، بل إنه يتدخل في طموح المدرب، وربما طريقة لعبه، وأشياء أخرى ليست من إختصاصه، والأدهى عند تجديد عقده يضع السنوات التي يريدها رغم أن صلاحيته قاربت على الأفول، ولا تتجاوز السنة أو السنتين على حد أقصى. ولعل تجربة بعض إدارات الأندية بالتخلص من تلك النماذج حقق المطلوب لفتح المجال لعناصر قادمة من الخلف تبحث عن مكتسبات وطموحات، غير أن تلك الهوامير مغلقة الطريق أمام رغبتها، وعندما تبتعد وتحين الفرصة لتجليها تعطي بسخاء، بل قد تفوق من سبقها.. وهكذا، وبالتالي فإن الإصرار على بقاء الأسماء القديمة قد يصيب الفريق بالتكلس وينطفئ الحماس وتغيب الروح، في حين إذا منحت الوجوه الواعدة الفرصة. كان من شأن ذلك تجدد العطاء والربح الفريق، الأمر الآخر هناك سبعة أجانب يخوضون التجربة في الدوري السعودي، ولو تم الاستفادة منها بشكل ملائم قد يعدل من إشكالية بعض اللاعبين المحليين، لكن إذا كان الأجنبي دون المستوى المطلوب، ويتقاضى مرتبات عالية ساهم في توقد المشاكل، خاصة إذا شعر المحلي أنه يقدم مستوى يفوقه، على أية حال أتمنى من إدارات أنديتنا، وتحديداً ممن يجلبون أسماء بمبالغ باهظة أن يلتفتوا لمنتخبات تونس والجزائر والمغرب ومصر، وغيرها فمن بين جنباتها عناصر وهاجة تفوق الأسماء الأوروبية ويفترض الاستفادة منها، وما شاهدناه في المنافسات العربية تأكيد على أصالة اللاعب العربي عندما يدخل إيقاع المنافسة. وهذا الرأي ليس مطلقا.. فهناك عناصر قد تخرج عن النص لكن بشكل عام الاستفادة من اللاعب العربي قد تحقق مكتسبات عريضة.