تعد مكافحة المخدرات عملا متعدد الجوانب، فهو أمني سياسي واقتصادي بامتياز وتبذل المديرية العامة لمكافحة المخدرات جهودا واسعة لتضييق الخناق على هذه الجريمة المزمنة.

ولكن هناك جانبا لا بد من ملاحظته وهو ما يسمى «المخدرات الشرعية»، ويقصد بها تلك العقاقير والأدوية التي تباع في الصيدليات بشكل قانوني لأمراض معينة وتستخدم تحت إشراف طبي ولكنها ذات مفعول مخدر أو مؤثر عقليا. وهذا النوع من المخدرات يعتبر من أصعب ما يواجه رجال المكافحة فهي ليست مخدرات تقليدية ومن الصعب قانونيا محاكمة مستخدميها.

ولمحاصرة الاستخدام غير القانوني لمثل هذه العقاقير لا بد من ابتكار وسائل لمنع تزوير الوصفات الطبية أولا كان يتم ربط الدواء المستخدم بالرقم الوطني أو بهوية المقيم أو السائح ربطا الكترونيا بحيث يكون هذا الربط ظاهرا لدى الصيدليات ولدى عناصر مكافحة المخدرات.

إن تطوير قوانين المكافحة والبروتوكولات المتعلقة بها أمر لا غنى عنه في ظل تطوير المتعاطين والمروجين لأساليبهم وطرقهم، كما أرى أنه من المناسب إيجاد مواد قانونية تسمح لعناصر المكافحة الميدانيين بضبط المتعاطين من فئة المراهقين والتحري عن أي ممارسات مؤدية لتبادل المواد المخدرة أو المنشطة أو المؤثرة بين الطلبة أو الرياضيين وغيرهم.

كما أن اللجان العاملة في هذا الميدان لتحديد المخدرات والمؤثرات العقلية والتي تعتمد من وزارتي الداخلية والصحة ينبغي أن تعمل وفق جداول ومعلومات يتم تحديثها بشكل مستمر وآني، وهذا قد ورد في نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ليكون صانع القرار في هذه الوزارات على علم واطلاع بعالم هذه الجريمة التي تعد أحد أبرز طرق استنزاف مجتمعنا واستهداف بلادنا.