ظهر في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل من يستأجر المنقيات وهي الأبل النادرة المميزة من سلالات أصيلة، ولا شك أنه لا يوجد -على الأقل حاليا- مانع شرعي أو قانوني من تأجير المنقيات، ومن الطبيعي في جائزة مجموع جوائزها أكثر من 250 مليون ريال أن تكون هناك تحالفات وتأجير وتكسير رؤوس كما يقال.

وتبذل اللجنة المنظمة للمسابقة جهودا ملفتة بدعم سمو سيدي ولي العهد، بل وأصبحت الإبل ومنافساتها صناعة عالمية سعودية ورمزية ثقافية مهمة.

ولا شك أن اللجنة المنظمة بحاجة لتنظيم التأجير وضبط أي تحالفات قد تكون فيها ممارسات غير نظامية، ومن ذلك تعارض المصالح مثل أن ينطوي الأمر على مساندة الأقارب لبعضهم أو الفزعات التي تحدث في مجالس غير معلنة، والفزعة بحد ذاتها أمر جيد إلا أنها قد تكون غير نظامية عندما يتجاوز الأمر مسألة الفوز لمسائل أخرى ليس لها علاقة بهذه الجائزة العريقة. كما أن الظهور الإعلامي واستخدامه كوسيلة ضغط أيضا قد يعد وسيلة غير مشروعة، فالفوز بالميدان وليس بالإعلام.

من هنا أقترح وضع تطبيق إلكتروني لضبط تأجير المنقيات والأهم تطبيق ضريبة القيمة المضافة أو رسوم تأخذها اللجنة المنظمة لتطوير صناعة مهرجانات الإبل.

ولا نغفل أن اللجنة المنظمة قد تواجه ثقافة سلبية من بعض رعاة الأبل فبعض التحالفات ليس هدفها الفوز بل إذكاء العصبية القبلية، وهذه ممارسات لا تعكس الصورة الحقيقية للمجتمع السعودي الشغوف بالإبل ومنافساتها.

وكرأي شخصي لا أرى أن تأجير الإبل للفوز بالمنافسات يعد نوعا من أنواع المنافسة الشريفة، ولكن إن كان ولا بد فالأفضل هو تنظيم العملية وتطبيق الرسوم العادلة عليها كسائر معاملات التأجير.