كالعادة تجلت نغمة التحكيم بعد مواجهات دور الـ8 لكأس الملك، وتضاعفت من مقابلة لأخرى، بل إن تبعات الخسارة في نزال النصر والهلال الذي كسبه الأخير بهدفين مقابل هدف صبت أسباب هزيمة صاحب الأرض على القرارات التحكيمية، رغم أن جل المحللين في الشأن القانوني أجمعوا على أن ضربة الجزاء التي أعيق فيها سالم صريحة، والأخرى بعد إسقاط ماريقا هي الأخرى واضحة، ولم تحتسب، وهناك ضربة كوع للاعب النصر مارتنيز ودعس تاليسكا لم تصدر حولهما عقوبة، وفي المقابل نال البليهي بعد ضربه بالكوع بطاقة صفراء، بمعنى أن الأخطاء التحكيمية التي حدثت خلال المباراة لم تكن مؤثرة على سير النتيجة، وربما أن الفريق الفائز الأكثر تضررا، وفوق هذا وذاك القرار الذي تلقته إدارة نادي الهلال قبل بدء المواجهة بساعات، والقاضي بوقف ثنائي الفريق كنو وبريرا من مباراتين لثلاث، عطفاً على ما صدر منهما من أخطاء خلال النزال الذي جمع الفريق بالأهلي المصري في المنافسة العالمية، واللافت أن ذات الخطأ حدث من لاعب النصر تاليسكا محلياً الذي طرد بالبطاقة الحمراء المباشرة في لقاء الاتحاد، وصدر بحقه وقف مباراة واحدة فقط، حديثي السابق ليس ردا على ما يدور بالساحة الرياضية من مغالطات ولكن رغبة بأن نكون أكثر واقعية في الطرح وترك نغمة التحكيم التي باتت ممجوجة، والحديث حولها بات مكررا من عقود خلت، والهدف من اجترارها واضح محاولة لي أعناق الجماهير الخاسرة لنافذة أخرى وامتصاص غضبهم وتبرئة ساحة الإدارة والجهاز الفني، والأكيد أن ادعاء المظلومية لن يعالج وضع الفريق بدليل الغياب عن البطولات المحلية والخارجية بشكل لافت، وأمام هذا المد هل يعني أن يستجيب اتحاد القدم بجلب أسماء معينة من الحكام يراها ذاك الفريق هي الأفضل وإبعاد أخرى، عموماً فيصل الحديث الواقعية والتوازن بالطرح وهو السبيل للوصول لدائرة النجاح، أما التقوقع في محيط المظلومية لن يجلب إلا تكرار الأخطاء والجماهير التي تنتظر الإنجازات والمكتسبات ملت الحديث. حول تغطية الخسائر بأخطاء التحكيم، باتت هذه النغمة مكشوفة، وفي تصوري لن تمر أخطاء تحكيمية بقدر ما حدث للهلال مع الحكم نيشمورا على الصعيد الآسيوي ونهائي الكأس موسم 1415هـ، ورغم ذلك تسلطن الزعماء وحققوا الأكثر بطولات على الصعيد المحلي والخارجي، والسبب أنهم قلبوا صفحات التبريرات وعملوا من أجل تجسيد النجاحات، الأمر الآخر يتعين كبح جماح الطرح غير اللائق الذي نشاهده في بعض القنوات، والمشكلة أن من يتحدث لم يسبق وأن ركل كرة قدم، ورغم ذلك يفتي في كل الأمور الفنية والقانونية.