تأسيس البرنامج من الفكرة، و«السكربت»، وفريق الإعداد، والإخراج، وحتى التسويق، والعلاقات العامة، مرورا بنوعية الضيوف، وتوقيت البرنامج، والقناة الجماهيرية، لا يكفي في هذا العصر من أجل الفوز ببرنامج جماهيري ناجح، النجاح الذي يتفق ومعايير هذا العصر.
(2)
لا بد - كما يُلاحَظ - من بعض «التفاصيل الصغيرة» التي «تروِّج» لحلقة من الحلقات، أو كلها، كالتمادي، والاستفزاز، والخروج الغاضب من الأستديو، والبكاء!.
(3)
بغض النظر عن «تفاهة» هذه التفاصيل من عدمها؛ فإنها تساهم - كما يرى الميكيافيليون - بترويج الحلقة في «السوشال ميديا»، وهذا أمر بالغ الأهمية لدى القيّمين على بعض البرامج، بغض النظر عن المضمون وجودته!.
(4)
لم يتبق ضيف لم يبك!، بيد أن المشاهد أذكى، وحتمية «الصدق» مع المشاهد تخلق لأي برنامج فرصا للقبول لدى المشاهد واحترامه، ومناخا ملائما للاستمرارية.
والطريف أن الضيف يبكي أحيانا أثناء الحديث حول موضوع لا يستحق البكاء، بل قبل سنوات هناك فضائيات قامت على برنامج وحيد قائم على البكاء «التمثيلي» الذي منح «القناة» جماهيرية جارفة.
(5)
العزف على «الوتر» العاطفي، حيلة إعلامية، ولأن «الضباء» تكاثرت على «خراش»، فإن «التنافسية» بين البرامج والفضائيات قد بلغت ذروتها، وبالتالي لا بد من «حيل» للوصول إلى المشاهد، وما يتداوله العامة حول الاتفاقية بين الضيف والبرنامج حول البكاء أمر غير مستبعد، ولكنني أميل إلى «الخبث الإعلامي» من جهة البرنامج الذي يحاصر الضيف و«يستفز» أحزانه!، ومن جهة الضيف حين «يتباكى» لترويج حلقته!.
(6)
البرامج الحوارية «مكتبة»، أو هكذا يُفترض، نحتاج إلى «إعلام» ينير العقول، يضع أمام المشاهد كمًا من «المعرفة»، وليس كمًا من «المناديل»!.
(7)
عيدكم مبارك.. وكل عام وأنتم بخير.