ينطوي تحت وزارة الداخلية العديد من القطاعات الأمنية مثل مكافحة المخدرات والشرطة والمرور والدفاع المدني والجوازات والأمن البيئي وحرس الحدود وقوات أمن المنشآت والسجون... إلخ، ولكل مديرية فيها مقرات أمنية مستقلة لأداء عملها في كل منطقة ومدينة في مملكتنا الحبيبة.

كل هذه المقرات تستهلك أموالًا طائلة للإدارة ماء وكهرباء وبعضها بالإيجار... إلخ. ماذا لو تم توحيد المقرات في كل حي فمثلا يصبح بحي الملز بالرياض مركز الشرطة وداخله أقسام المديريات الأخرى كالمخدرات والدفاع المدني...إلخ. فضلًا عن أن هذا يوفر وقتًا وجهدًا وأموالًا فيستطيع المواطن والمقيم مراجعة مقر واحد.

ولكن في الجانب الأخر ينبغي أن تكون تلك المقرات الأمنية موحدة في التصميم والشعار وبداخلها كامل التجهيزات لتقوم كل الأقسام بأعمالها، وربما تكون متعددة الأدوار والمواقف خصوصًا أن الدفاع المدني يحتاج لأماكن معينة للتجهيزات الأمنية في الكوارث والأزمات.


هذه فكرة تحتاج لدراسة لوضعها في المسار الصحيح، ومثل أي فكرة ففيها جانب إيجابي وسلبي، فالجانب الإيجابي توفير مالي كبير في النفقات الأمنية، وفي الجانب السلبي لربما لن يعجب العاملين مثل هذا الاقتراح، لأن عدد المكاتب عندئذ يصبح محدودًا، وعلى كل حال تبذل دول العالم الآن حاليًا وبسبب كل التحديات والظروف جميع الجهود لتقليل النفقات واستدامة التميز في الخدمات بالقطاعات كافة، والقطاع الأمني ليس استثناء، فالمسألة مع الأموال هي مسألة إدارة وتوجيه في الاتجاه الصحيح الذي يناسب المرحلة.