كثيرة هي المحاولات التي تحاول خلق امرأة «عصرية» «معصورة» بلا عمل، ولا أمل، ولا هدف، وفق عمل ممنهج لكسر النمط القديم للمرأة العظيمة التي تصنع منزلا محصنًا دافئًا ذا إنتاجية عالية، على نحو من «الاستهداف» المباشر للأسرة كـ«مكوّن» مهم، وركن رئيس في المجتمعات المحافظة الراقية.
(2)إهمال الأم والبنت للمنزل، والاعتماد الكلي على «الخادمة» سيخلق لنا جيلا مريضًا، عمره قصير، وفاشل!.
هناك «انتقاص» للأم التي تخدم منزلها، و«سخرية» من البنت التي تخدم أسرتها، هناك عملية إعلامية منظمة، وثمة تغريدات في تويتر «تصوِّر» غسل الصحون، وتنظيف المنزل بأنه اضطهاد، وعمل كارثي!.
(3)
وقبل أن تقبض «حلوة» على «الودجين» خاصتي، وتطالبني بالتجربة، أود الاعتراف بما يعترف به كل الرجال، أن الأعمال المنزلية أمر شاق، بل لا نقدر عليه، وما ذاك إلا لأن كلٌ ميسر لما خلق له، فالواجبات على الرجال في المنزل لا تستطيع عليها النساء صبرًا!.
(4)
في فبراير الماضي، نشرت مجلة جمعية القلب الأمريكية، بحثًا مفاده أن النساء اللائي يمارسن «حركة الحياة اليومية» يقللن من خطر الوفاة بالنوبة القلبية، أو السكتة الدماغية، ويشرح البحث المراد بـ«حركة الحياة اليومية» أنها الأنشطة المنزلية الروتينية، كالطهي والتنظيف وغسل الأطباق والبستنة وحتى الاستحمام.
(5)
تفوّت البنت الكثير من «المتعة» بإهمال الأعمال المنزلية، فهل هناك أجمل من تضع «السماعات» في أذنيها، وتنتقل إلى سماوات من الخيال، وهي تصنع أطباقًا لامعة، برفقة الإسفنجة الجميلة، والرغوة الرومانسية، بشرط أن لا يكون المغني أصالة، أو عبدالمجيد عبدالله، حفاظًا على سلامة طبلة الأذن!.
(6)
المرأة التي لا تنجح في منزلها.. لن تنجح في الحياة!