(1)

لا يمكن للعقل السليم استيعاب الحالة المتدنية للوعي، وانعدام المسؤولية، حين تظهر الفنانة على المسرح «لابسة من غير هدوم»، أو تقدم عملا فنيا مليئا بالإيحاءات والإثارة والسطحية!.

(2)تفقد «الأغنية» قيمتها، وقامتها، وبياضها، حين تُقدّم بقالب رديء يعتمد على إثارة «الغرائز» بشكل مستفز، من ناحية الكلمات، أو الأداء، أو اللباس القليل، والقليل جدا!، أو كل ما سبق!.

(3)فنانة شبه عارية، تتقلب على السرير في «الكليب» في أداء «ساخن»، رغم أن الأغنية تتحدث عن العتب، أو الغضب، أو الفراق!

ولا شك أن هذا النوع من «القوالب» يأتي لـ«ستر» عورة العمل، وتسويق معيب لعمل قد ينجح لو منحت الفرصة للمتلقي للتركيز على جودة الكلمات، وجمال اللحن، بدلا من الفخذين!.

(4)الأعمال الفنية الخالدة، والعميقة، لم تحتج لأساليب «ملتوية» لتؤثِّر في «الشارع»، بل كانت على مستوى رفيع من الرصانة و«الفن»، وبالتالي فازت بالخلود.

(5)هذا «الانحطاط» صنع رابطا بين «الغناء» و«الجنس»، وهو يدل على عجز وفشل بصنع عمل منافس، الأمر الذي يجعلنا أمام مشروع لا بد منه، يبدأ من تكاتف الأركان الرئيسية للأغنية (الشاعر والفنان والملحن) من جهة، مع الجهات المساندة للعمل (المنتج والمخرج والفضائية والمتلقي والنقاد) من جهة أخرى!، المتلقي «الغلبان» -بالذات- يجب أن ينهض بمسؤولياته، ويرفض هذا «الإسفاف»!.

(6)احترام المتلقي واجب في كل الفنون، ثمة فنانون يتذرعون بحاجة السوق وأن هذا النوع من «الابتذال» يرضي «المشاهد»، وهذه «مخاتلة» لا يقبلها الفن، والأنفس السليمة.

(7)يجدر بالأغاني أن «تذهب» بنا نحو الحب والرومانسية والجمال والإنسانية، وليس إلى «السرير»!.