(1)

شكرا أغسطس، كنت كريما مباركا ثقيلا، حتى على أولئك الذين «ساحوا» في الأرض هربا من سياطك «اللاهبة»، وكانت شقيقتك «الرطوبة» تقوم بدور الفتاة اللعوب التي تكمل «الناقص»، شكرا لك -ولها- ولنهارك الطويل، لأنك جعلت للشتاء قيمة، حين تتميز الأشياء بضدها!.

(2)


الدفء أجمل الشعور، وهذا لا يمكن له أن يتأتى إلا بالشتاء، فصل الحب، والجمال، والأناقة، والعلاقات الجديدة، والتخلص من العلاقات القديمة، سيما تلك التي صنعها الصيف، والظروف السيئة.

(3)

السعودية تستعد بصحرائها الأخاذة لموسم سياحي استثنائي، في هذه البلاد المترامية الأطراف صحراء شاسعة، تتميز -في الشتاء طبعا- بلحظات شاعرية، لو «تكاتفت» الجهود لأصبحت «قبلة» العالم أجمع سياحيا، الأمر الذي «يجب» ألا تهمله دول الخليج.

(4)

كما نسافر لهم في الصيف، ونجدهم يستغلون كل الظروف والأماكن لاستقبال السياح، يجب أن نصنع ما يجعلهم «يهرعون» إلينا في الشتاء، فنحن لدينا «الصحراء»، إن كان لديهم الأنهار، والجداول، والشلالات، والوجه الحسن.

(5)

لو صنعنا قرى «سياحية» مؤقتة في قلب «النفود» حيث الكثبان الرملية الفاتنة، وبين جنبات السهول الرحبة، وقمم الجبال الساحرة، إضافة إلى استغلال القرى الموجودة المأهولة أصلا، سيهرب إلينا أولئك الذين يعانون بلادهم الباردة، والمتجمدة.

(6)

أهلا بالشتاء، وهو يدلف إلينا بـ«أوله» مع الباب الذي فتح له في آخر عشرة من «آب»، وأهلا بالحب والشعر والشعور والذكريات والسيّاح و«السائحات»!.

(7)

الدول تستثمر إمكاناتها، ويجدر بـ«الخلايجة» استثمار الصحراء، فالصحراء ليست مساحات خالية وحسب، بل هناك المعلومات الجديدة، والمعرفة، وليالي الأنس، واللحظات الشاعرية، والترحاب، وعبق الحطب، والقهوة، والصدق.