أن تختتم موسمك الرياضي الفارط بإنجاز وتستهل مشوارك الجديد بمكتسب آخر فهذا تأكيد على جودة العمل، تلك الصورة جسدها فريق الهلال على أرض الواقع بعد تحقيقه الهاتريك على صعيد نيل بطولات الدوري بشكل متلاحق، وهذا لم يحدث من قبل بطريقة حسم النقاط، وجاء فوزه مؤخراً على بطل مصر الزمالك مستوى ونتيجة في صراع السوبر، ليؤكد تفوقه آسيوياً وإفريقياً، وسبق وأن رسم ذات الإبداع أمام الترجي والعديد من الفرق التي تقطن ثاني أكبر قارات العالم من حيث المساحة وعدد السكان، الهلال أخفى الزمالك، وكان الأخير يفترض أن تُثخن شباكه بغلة أهداف، لكن اللمسة الأخيرة حالت دون الحسم المبكر، والأهم الصورة الجميلة التي جسدها لاعبوه في إشارة لعلو كعبهم على الصعيد العناصري والفني، وفي الوقت ذاته لاحت جاهزية الفريق للمشوار الصعب محلياً وخارجياً.

واللافت رغم الظروف الصعبة التي تحيط بالفريق عطفاً على العقوبات التي صدرت بحقه من مركز التحكيم، غير أن البطولة الجديدة تأكيد على أن الأسماء التي تقود الفرقة الزرقاء على الصعيد المحلي والأجنبي ذات كفاءات عالية، وبمقدور الفريق مواصلة جموحه، وإن كانت المؤشرات الأولية تشير بأصابعها لقدوم حصان من الخلف، ويتمثل بالشباب الذي عاد خلال الجولات الماضية شباباً كما عرفناه، وإذا ما واصل ذات الطريقة قد يكون البطل الجديد رغم غيابه عن الواجهة ردحاً من الزمن، في حين لا زالت فرق النصر والاتحاد والبقية تختبئ تحت غطاء التكهنات حول مصيرها المقبل، وإذا كنا نستمتع بعطاءات رائعة وسط الميدان قد يكون الطرح المتشنج نغمة نشازا في السلك الرياضي عند ثلة من الإعلاميين، بل إن البعض ألقى بمعلومات حساسة واتهامات وهذا ما يجرمه القانون الإعلامي، الذي يؤكد على أهمية التحري بالطرح وعدم التعرض للحياة الخاصة للأفراد، ويتعين أن يكون المحتوى الإعلامي راقيا، لكن ما نشاهده من البعض خارج تلك الدائرة والاتهامات تلقى جزافاً.