(1)

كان لطف الله بالغًا بالمرأة حين منحها من العقل ما يُمكّنها من مجابهة الحياة، ذاك لأن العقل شقاء!، وهي بطبيعتها «الفطرية» معجونة بالشقاء الأبدي منذ ولادتها، وحتى تلفظ نفسها الأخير.

(2)


ولم يكن الشيخ أبو الطيب المتنبي عابثا حين صدح:

«ذو العقل يشقى في النعيم بعقله.. وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم»

فقد أدرك أن الله - جل في علاه - حين منح الرجل العقل فقد كتب عليه الشقاء، ولا يمكن لهذا الشقاء أن يحصل على حصة من التخفيف سوى بشريك ذي عاطفة جياشة، يعينه ويسليه، فكانت المرأة بجسدها الفاتن وقلبها المبلل بالحب والعاطفة والحنان.

(3)

ولا شك أن العم نابليون - ابن معقل الحضارة والتقدم - كان يعي ما يقول حين صرّح بأن «المرأة ظل الرجل عليها أن تتبعه لا أن تقوده»، فقد منحها مكانها الرفيع، وقيمتها المهمة، ومكانتها اللائقة، بعيدا عن الشقاء والعذاب الذي كان يمكن أن يكون إضافيًا لشقائها الفطري.

(4)

ذاك لا ينافي تمكينها من تبوء المناصب، وقدرتها على القيادة، والشراكة المجتمعية الفعلية، تلك إرادتها وخيارها «وخيرها» أن تضيف شقاء إلى الشقاء رغم أنها غير مطالبة بذلك، كما أنه لا ينافي وجود رأي سديد من لدنها، ولكن كل شيء في الحياة يدعو للرفق بها لمن أراد إصلاحا وأسرة كريمة.

(5)

وكان النبي محمد - عليه الصلاة والسلام - عميقا وهو «يأمر» أمته من خلال أمره «للحادي» ذي الصوت العذب «أنجشة»، بأن يرفق بالنساء حين يحدو، فتسرع الإبل، خوفا على النساء من السقوط لضعفهن، فقال: «رويدك يا أنجشة.. لا تكسر القوارير».

(6)

لا حاجة للمرأة بالعقل، فقد كفاها الله بشقاء الرجال، حين أنزلها منزلا تكون فيه الحضن والحب والدعة، والأمان، تلك هي مهمتها السامية، ووظيفتها الرفيعة.