قامت عدة مجموعات يسارية بشكل متكرر بسكب الأصباغ والطلاء على عدة لوحات فنية شهيرة تعتبر من الإرث الإنساني العظيم، إن محاولة تدمير عدة قطع فنية نادرة بسكب الطلاء دون سبب مباشر مقنع، يعتبر إرهابا ثقافيا ومحاولة لتدمير الإرث الثقافي والفني الإنساني، ما فرق هؤلاء اليساريين عن داعش وطالبان التي حاول عناصرها تدمير التماثيل والآثار التاريخية، والتي واجهت إدانة من كل العالم، بينما محاولات تخريب اللوحات الفنية النادرة لا نجد هذه الإدانة من الإعلام وبعض الدول ! لماذا الكيل بمكيالين فداعش إرهابيون وهؤلاء أيضا إرهابيون يعملون تقريبا نفس عمل داعش وطالبان، لكن العديد من الإعلام الغربي يظهر لهم بعض الأعذار ويتعاطف بشكل غير مباشر.

أيضا هناك محاولات قتل المرضى، وتقوم بعض الجماعات اليسارية بإغلاق الطرق المهمة، فيعيقون عمل سيارات الإسعاف، بما فيها من مرضى ولا يفسحون المجال لها رغم علمهم بخطورة المرضى المنقولين بها، وحصلت عدة حوادث وصار هناك تأخير للمريض وتدهورت حالة بعضهم وبعضهم الآخر فارق الحياة، ولم نجد إدانة قوية من بعض الحكومات والإعلام لهذه التصرفات الرعناء.

للأسف إن بعض الإعلام أصبح منافقا من الدرجة الأولى لكل ما هو ليبرالي أو يساري دون مراعاة الأجندة والأفعال.

إن تاريخ اليسار الدموي والإرهابي لعقود ماضية لا تستطيع بعض وسائل العالم محيه أو نسيانه من تفجير وخطف وأعمال تصنف إرهابية !

الصحافة والإعلام مبنية على قاعدة أساسية وهي الموضوعية والعدالة، إن محاولة التغطية وعدم إدانة بعض التصرفات المشبوهة الإرهابية يندرج تحت التدهور الحالي بالصحافة !

يجب ألا تجعل بقية دول العالم المتزنة والواقعية -وهي الغالبية العظمى من دول العالم- هذا الموضوع يمر مرور الكرام، نعرف أن بعض الدول الغربية هي من تغض الطرف عن جنون وإرهاب اليسار، لكن بقية دول العالم لا يعجبها ما يحدث، إذا كان بعض الغربيين يريدون جهدا عالميا لمكافحة التطرف فيجب ألا يكيلوا الأمور بمكيالين، إذا كان التصرف فيه تشدد من دول العالم الثالث أو آسيويا أو إفريقيا، بسرعة أم وصمه بالإرهاب، أما قتل المرضى وإيقاف سيارات الإسعاف التي تحملهم لا يعتبر إرهابا لأنه صادر من يساريين وشواذ ! بل بلغ البعض منهم درجة من التشدد غير مسبوقة حتى عند أعتى المنظمات الإرهابية؛ فبعضهم ادعى أن من يأكل اللحوم وليس نباتيا يستحق أن يموت ولا ينقل للمستشفيات لأنه يدمر البيئة بناء على تصوراتهم!

هذه دعوة صريحة من المتطرفين اليساريين للتخلص من الحياة البشرية لمجرد أنهم يختلفون معهم في موضوع أكل اللحوم أو النبات !

دائما التطرف في كل شيء ينتج تطرفا وتستمر الحلقة المفرغة حتى يصل المتطرفون إلى درجة هائلة من التشدد والتدمير، لا أستغرب غدا أن يحاول بعض اليساريين إحراق أو تدمير مصانع اللحوم أو المطاعم، أو حتى الدعوة للتخلص من بعض البشر من باب الحفاظ على البيئة !