عندما تواجه المنظمات أو الشركات مشاكل، مثل ضعف الدافعية لدى الموظفين أو عدم الانضباط أو التسرب أو تفشي الفساد المالي أو الإداري، نتساءل وبكل صراحة عن النموذج القيادي لهذه المنظمة.

فالقائد العظيم يصنع من حوله قادة ومؤثرين، وليس مجرد موظفين تقليديين. ويتبع في ذلك طريق الصبر والحكمة والتدرج والرعاية، والتغاضي عن الهفوات وتقويم الأخطاء وتحفيز العقول وخلق الولاء.

الأمر شبيه إلى حد كبير بالزراعة في الأرض، تبدأ من تهيئة الأرض وقياس خصوبتها حتى جني الثمار واستمرار الإنتاج.

وكذلك أي عمل إداري يحتاج لشخص لا يكتفي بدوران عجلة المنظمة بل يرعى أفرادها ويوظف أفضل ما لديهم.

التدريب ثم التمكين، معادلة لا بد للقائد من إتقانها. فالتدريب يمنح الموظف طريقة العمل الأفضل ويختصر عليه التجارب والأخطاء. والتمكين يزوده بفرصة اتخاذ القرارات والعمل الإبداعي والتنافس لتقديم الأفضل.

ولا ننسى أن دعم القائد لموظفيه وأعضاء فريقه يبنى على التخطيط الإستراتيجي الجيد الذي يساعده على إلهام الآخرين واستشراف المستقبل وتجاوز العقبات.

القيادة جزء منها مكتسب، والجزء الآخر موهبة تتراكم بواسطتها الخبرات، وإذا أردنا أن نعبر عنها ببساطة فهي فن التأثير في الآخرين وتشكيل توجهاتهم.

في عالمنا اليوم تعتبر الإدارة علما قائما له أصول وفروع ومدارس متعددة تركز جميعها على ضرورة وأهمية الإداري القيادي، على العمل ضمن فريق، بل وأن يكون تشكيل وقيادة الفريق مشمولا في رسالة المنظمة وأهدافها، حيث إن العمل الإداري الجماعي هو أفضل طريقة لاستثمار جميع الكوادر، ولتحقيق الاستدامة في الأعمال.