وفي هذا العام، ينظم يوم حقوق الإنسان حملة تستمر عاما كاملا للاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهي الوثيقة الإنسانية الأكثر أهمية في تاريخ البشرية.
واحتفل المجتمع الدولي في الثالث من ديسمبر باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، وتزامن مع حفل ختام مونديال قطر احتفال المجتمع الدولي في 18 ديسمبر باليوم العالمي للغة العربية، وفي هذا العام يتم الاحتفال بالذكرى العاشرة، إذ بدأت اليونسكو في الاحتفال بهذا اليوم في 2012.
هذه اللغة التي تعد ركنًا من أركان التنوع الثقافي للبشرية، وهي إحدى اللغات الأكثر انتشارًا واستخدامًا في العالم، إذ يتحدث بها ما يزيد على 400 مليون نسمة من سكان المعمورة. هذه اللغة التي أسهمت في التنوع الثقافي واللغوي وتقريب الشعوب، وكأس العالم في قطر هو خير شاهد على ما نقول، فبدءًا من فقرات حفل الافتتاح تفاجأ العالم بظهور الشاب القطري غانم المفتاح المصاب بمتلازمة التراجع الذيلي وتلاوته لآيات قرآنية، والعبارات باللغة العربية التي حملت العديد من معاني الاندماج الحضاري والثقافي، وكان يقف بجواره النجم العالمي مورجان فريمين. المنتخبان السعودي والتونسي بعد فوزهما على الأرجنتين وفرنسا، والمنتخب المغربي بعد وصوله لنصف النهائي، كل هذه المنتخبات العربية عبرت عن فرحتها بتسجيل الأهداف، بالسجود على أرض الملعب، وهي ملامح إسلامية، ومغايرة لما هو سائد، عند كثير من لاعبي كرة القدم في العالم، حيث يقومون بلمس الأرض ثم تحريك اليد بشكل الصليب على الرأس والصدر، بسبب ثقافتهم وديانتهم المسيحية.
سلوك اللاعبين المسلمين العرب، والمسيح رغم ما فيه من إيحاءات دينية، لم ولن يجد في هذه الحالة أي اعتراض، وسيظل يحظى بترحيب وتقدير جماهير المستديرة العريض الباحث عن المتعة الكروية السلمية والبريئة، بل هو في نظري تثبيت لمعنى السلام العالمي والتعددية والتعايش بين البشر، والذي بدونه سيفنى كل البشر. أخيرًا أقول مونديال كأس العالم عرفنا بأن ساحة الملعب تذوب فيها كل الفوارق العنصرية، ويكون الجميع سواسية أمام العدالة الكروية، بصرف النظر عن الدين أو المذهب أو العرق أو اللون أو اللغة، فتتحقق الإنسانية الممثلة فيما يقدمه اللاعب كإنسان وكموهبة، يقف في الساحة الخضراء إنسانًا حرًّا كاملًا متساويًا مع كل إنسان آخر، مع كل لاعب وكل متفرج في طقس كروي مثير.