يعد تدريب النشء الرياضي بالشكل السليم، ووفق برامج علمية، ووفق التقنية الحديثة، من العوامل التي تساعد على تأسيس اللاعبين بالشكل الملائم، إلا أن التدريب على الملاعب المنظمة والجيدة، التي تتوافق مع رؤية المملكة 2030، يعد واحدا من العوامل التي تلعب دورا كبيرا في تأسيس اللاعبين الموهوبين بشكل جيد، وهذا الدور الهام تلعب فيه أمانات المناطق دورا كبيرا، بالتعاون مع الأكاديميات المختلفة، وروابط الأحياء، والجمعية المهتمة بالرياضة، ومراكز الأحياء.

تجربة خاصة

في هذا الجانب، تميزت تجربة أمانة منطقة المدنية المنورة، التي وقعت عقد شراكة مع جمعية مراكز الأحياء لإدارة ملاعب الأحياء، التي يتوافد عليها عدد كبير من اللاعبين الموهوبين من صغار السن والشباب، والذين يمكن أن يكونوا نواة لتطور الرياضة في المنطقة، وتشغيلها وفق التقنية الحديثة.

شراكة فريدة

أسفرت الشراكة بين الأمانة وجمعية مراكز الأحياء، عن تجربة تستحق الاتباع، حيث عكفت الجمعية على تطوير الملاعب وتهيئتها لممارسة الرياضة، وإسناد تشغيلها لمؤسسات رياضية متخصصة لتفعيل دور الاستثمار الاجتماعي، لاحتواء الشباب في بيئة تربوية آمنة في 64 ملعبا، وذلك بوجود مشرفين ومدربين متخصصين وكاميرات مراقبة.

وتتنوع الأنشطة في ملاعب الأحياء، إذ تشمل ملاعب كرة القدم والسلة والطائرة، والبادل والمشي.

18 أكاديمية

أسست جمعية مراكز الأحياء في المدينة المنورة، 18 أكاديمية رياضية تهدف إلى إتاحة الفرصة لأولياء الأمور، ليمارس أبناؤهم كرة القدم داخل الحي السكني، تحت شعار «تمرين ابنك وسط حيك»، لتطوير مهاراتهم وإبراز قدراتهم، وتنمية المواهب لترفد الأندية.

وقد استفادت أندية المدينة من مخرجات المشروع، حيث أقيمت أكثر من 20 بطولة رياضية مجانية، استهدفت فرق وأكاديميات المدينة المنورة بمشاركة أكثر من 227 فريقا، و6239 مستفيدا و394 مباراة.

وبفضل جهود جمعية مراكز الأحياء الرائعة، تحولت ملاعب الأحياء إلى نموذج مميز و فريد من نوعه، في تطوير الرياضة واحتواء الشباب.

عنصر أساسي

دخلت التقنية كعنصر أساسي في تنظيم الرياضة وتطويرها، وذلك بعد أن تم تدشين تطبيق مجتمعي، خاص بجمعية مراكز الأحياء في المدينة المنورة، بالتعاون مع أمانة المدينة، يتم عبره حجز الملاعب وإدارتها، وإمكانية الالتحاق بالأكاديميات الموجودة، إضافة إلى أن التطبيق يعطي درجات للاعبين والأكاديميات، ويقيّمها ويساهم في ترتيب حجوزات الملاعب، وإمكانية الاستفادة المثلى منها.

رعاية المواهب

أشار أمين عام جمعية مراكز الأحياء، الدكتور سمير المغامسي، إلى أن الهدف من تأسيس أكاديميات الأحياء، هو اكتشاف ورعاية المواهب في بيئة تدريبية تربوية آمنة، ونشر الروح الرياضية بين أبناء الحي ورفع الوعي الرياضي والصحي، مؤكدا أن خدمات الجمعية ومنظومة ملاعب الأحياء الـ64، في مرحلتها الأولى والموزعة على 23 حيا من الأحياء السكنية، تشرف على تشغيلها 18 أكاديمية رياضية متخصصة، وخدمت أكثر من 38 ألف مستفيد خلال العام الماضي، ونظمت ملاعب الأحياء منذ تدشينها، أكثر من 20 بطولة، تمثلت في برامج وأنشطة مختلفة، منها بطولة لأكاديميات الأحياء، وبطولة أمانة منطقة المدينة للجهات الحكومية، وبطولة مجتمعي تحت سن 10 سنوات و13 سنة، وتحت 17 سنة، إضافة إلى بطولات مجالس الأحياء والشباب الرياضي، وبطولات كرة الطائرة واليوم العالمي للشباب.

تطبيق إلكتروني

دشن أمير منطقة المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان، التطبيق الإلكتروني لمنصة «مجتمعي»، الذي طورته الجمعية، واطلع على منظومة الخدمات المقدمة عبر المنصة الجديدة، التي تأتي ضمن خطة الجمعية لتعزيز التحول الرقمي.

بيئة آمنة

شدد الأمير فيصل بن سلمان، على أن ملاعب الأحياء لها مساهمات فاعلة، في رفع مستوى الوعي الصحي والرياضي لدى السكان، من خلال تهيئة وتوفير بيئة رياضية آمنة للشباب والشابات، إضافة إلى إقرار البرامج التشغيلية المُستدامة، التي تدعم تحقيق مستهدفات برنامج جودة الحياة، وتعزز مستوى الصحة العامة لدى الفرد والأسرة.

وأكد أن ملاعب الأحياء هي النواة الأولى لاكتشاف المواهب، وصناعة نجوم الرياضة السعودية، مشيراً إلى أهمية الدور الحيوي لهذه الملاعب في احتضان الشباب، واستثمار طاقاتهم وتقويم سلوكهم، وتمكينهم من ممارسة الأنشطة الرياضية التفاعلية، في بيئة مناسبة تساعدهم على تطوير مهارات التواصل وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون فيما بينهم، فضلاً عن الدور الذي تلعبه هذه المنشآت في دعم الأكاديميات الرياضية، التي تستقطب الموهوبين وتنشر الثقافة الرياضية بين الجيل الناشئ.

- 64 ملعباً رياضياً متعدد الاستخدامات في المرحلة الأولى

- 20 بطولة رياضية مجتمعية خلال العام الماضي

- 132 برنامجاً تدريبياً أسبوعياً لجميع الفئات العمرية يتم تنظيمها

- 18 أكاديمية ساهمت في صقل مواهب اللاعبين الصغار