تصدر السياح الأوروبيون قائمة السياح الأجانب الذين يتوافدون إلى جزر فرسان التي باتت قبلة سياحية مهمة لهم، تلاهم السياح القادمون من دول أمريكا اللاتينية، ثم القادمون من إفريقيا وأخيرا من شرق آسيا.

وقدّر عدد السياح الأجانب الذين يفضلون السياحة البحرية ويزورون الجزر ويتمتعون بطبيعتها وينقلون عنها صورا مدهشة بنحو 1000 سائح سنويا 40 % منهم أوروبيون، مقابل 30 % من أمريكا اللاتينية و20 % من إفريقيا و10 % من شرق آسيا.

ويؤكد مرشد سياحي يتولى مرافقة السياح وتعريفهم بمقومات فرسان، وتنسيق الزيارات للمواقع السياحية، أن زيارة هؤلاء السياح للجزر تستغرق نحو 48 ساعة كحد أقصى.

صدارة الموانئ

تصدر ميناء جازان أكثر الموانئ ركابا بـ460 ألف راكب، شكلوا 71 % من إجمالي عدد الركاب عبر الموانئ في المملكة العام الماضي، في وقت بلغ عدد الركاب في الفترة المنقضية من العام الحالي 340.828 ألف راكب، منهم 171.200 ألف راكب قادم، و169.628 ألف راكب مغادر.

8 أهداف

تهدف رحلة السياح الأجانب والمحليين إلى الجزر إلى تحقيق 8 أهداف ممثلة في: الغوص لمشاهدة الشعب المرجانية التي تشتهر بها الجزر الفرسانية، وزيارة المواقع التاريخية التي تنتمي إلى العصور القديمة، والمواقع المشيدة من قبل أبناء فرسان، والتخييم في الشواطئ والجزر، وصيد الأسماك والسباحة، وتنفيذ جولات للجزر، وزيارة المتاحف، والاستمتاع بمشاهدة غابات المانجروف.

10 مرشدين

أكد المرشد السياحي في فرسان عثمان حمق لـ«الوطن»، أنه «يتم التواصل مع السياح عن طريق المكاتب السياحية المرخصة التي تربطهم بها عقود عمل، أو التواصل المباشر عن طريق الأصدقاء الذين تربطنا بهم علاقة وسبق أن زاروا فرسان، إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة المزودة بأرقام المرشدين المرخصين».

وأشار إلى أن عدد المرشدين السياحيين المرخصين في فرسان 10 مرشدين سياحيين، وأضاف «أقوم بالتنسيق للسياح عبر حجوزات العبارات، والفنادق، وحجوزات المركبات، والاستقبال في المطار، ووضع جدول ومسار سياحي لهم، مع رصد التكلفة الكاملة للرحلة، وتحديد جدول الزيارة، والمكان والزمان، ومرافقتهم أثناء الرحلة، والتي تستغرق نحو 48 ساعة، وأكد أنه في السنة الواحدة يتجاوز عدد الأجانب والسعوديين من مختلف مناطق المملكة 1000 سايح».

مواقع لافتة

أشار حمق إلى أن أبزر ما يلفت السائح هو جمال الشواطئ والجزر، وما تحتوبه من شعاب مرجانية، والمواقع التاريخية والأثرية، وآثار الديانات القديمة التي مرت من فرسان، وفترة ازدهار تجارة اللؤلؤ، وغابة القندل، وقرية القصار، ومتنزه الدانة، وشاطئ رأس القرن، وجسر المعادي، والسقيد، وجزيرة زفاف.

مهنة تستحق التحفيز

بين حمق، أن «المرشد السياحي يعد سفيرا لوطنه، ومهنته من المهن الوطنية التي تستحق التحفيز، فالمرشد ينقل الصورة الطيبة عن وطنه للزوار بمهنية، ولا شك أن حصوله على الرخصة المهنية لم يأت من فراغ، بل هناك إجراءات ودورات تأهيلية يتم الحصول عليها قبل الرخصة، وتقوم وزارة السياحة حاليا بتأهيل عدد من المرشدين السياحيين على مستوى الوطن، وتحلقهم بدورات من أجل صقلهم تمهيدا لانخراطهم في عمل الإرشاد السياحي».

تحديات سياحية

أردف حمق «ينتظر فرسان مستقبل زاهر في عالم السياحة، على الرغم من وجود بعض العقبات التي تواجه الحركة السياحية».

وعن تلك العقبات قال «هناك نقص في بعض الجوانب، فنحن نحتاج إنشاء فنادق، ومنتجعات، ومطاعم على مستوى عال، وتحريك الفاصل البحري بإيجاد وسائل نقل إضافية، وعبارات ذات سعة أكثر، ورحلات ترددية بين جازان وفرسان، ومطاعم قوارب سياحية مهيأة سياحيا داخل الجزيرة».

وبين أن جزر فرسان تحظى بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة، وبمتابعة واهتمام أمير جازان ونائبه.