لا عجب، ولا محاباة أن نقول عن قيادة الوطن وشعب المملكة: إنهم عظماء! ولسنا نقولها فقط لأننا سعوديون لكن المواقف والأفعال خير دليل، يقول ابن خلدون مقولته الشهيرة (الناس في السكينة سواء، فإن جاءت المحن تباينوا)، عندما حدث زلزال تركيا وسوريا وحلت الكارثة (رحم الله الضحايا وشفى المصابين) هبت المملكة العربية السعودية بعدها وعديدها وعلى رأسهم قيادتها، وشعبها بكل فئاته لمساعدة منكوبي الزلزال في تركيا وسوريا.

كانت المملكة سباقة وأطلقت الحملة التي تبرع لها مئات الآلاف من السعوديين بمئات الملايين خلال أيام معدودة، وهذه عادة هذا الشعب العظيم وكرمه، وبادرت القيادة السعودية بإطلاق الجسر الجوي المكثف الذي يغطي تركيا وسوريا، جسر جوي من المساعدات والأغذية والمواد ومن البشر والمختصين، آلاف المسعفين والمتطوعين، والمعدات الدقيقة والثقيلة، وأيضا بناء حوالي 3000 مسكن مؤقت لضحايا الزلزال.

إذا أردت أن تعرف معنى جملة (المعادن تظهر في الأزمات) فقط انظر لما فعله ويفعله السعوديون الآن في تركيا وسوريا، يحق لأي سعودي أن يفخر بهذه القيادة والشعب العظيم.


يا جماعة الخير، قد يقولون عن السعوديين وينتقدونهم بعدة أمور أغلبها ليست فيهم لكن في قرارة أنفسهم يعلمون، عند الجد والمواقف الصعبة فهو وقت فزعة وكرم ونبل وطيبة السعوديين، شاء من شاء وأبى من أبى!

نعلم أن المملكة سباقة منذ عقود للمساعدة في كل أزمة وكارثة، لكن سابقا لم تكن السعودية تهتم كثيرا وتظهر ما تفعله من خير، لكن الآن مع ثورة الاتصالات والتواصل الاجتماعي بدأت تظهر للعلن بعض المجهودات التي تقوم بها المملكة للتخفيف من أثر الكارثة على المتضررين.

الآن الأخبار تقول بأن المملكة ستكون ليست سباقة في العمل الإغاثي على مستوى المنطقة فقط ولكن على المستوى العالمي، من خلال إنشاء ما يشبه المدينة الإغاثية لذلك سيكون لدى العمل الإغاثي و الإنساني ما يشبه (هوب) يكون مجهزاً وجاهزا للتحرك بسرعة وفعالية واحترافية عند حدوث أي كوارث أو مشاكل. عندما نقول المملكةً ديرة خير فهي ديرة خير للقريب والبعيد و رمز لمكارم الأخلاق والفزعة والنخوة الشهامة والكرم! هبة الشعب السعودي تثبت ذلك وتؤكده.

كلنا فخورون بكل أبناء البلد في الميدان الذين يقدمون المساعدة الآن في تركيا وسوريا، هم أبطال في نظرنا وفي نظر كل من يساعدونهم من المصابين والمحتاجين.

قد يقول قائل إن المملكة ساعدت العديد منذ عقود حول العالم وإن البعض جحد المملكة وجازى الإحسان بالإساءة، لكن الجواب ببساطة، (ما شيء يضيع عند الله).