ويُعد الشعر الأحمر من أندر الصفات الوراثية في العالم، إذ لا تتجاوز نسبته 1–2% من سكان الكرة الأرضية، مع تركّز أعلى في شمال وغرب أوروبا، ولا سيما في الجزر البريطانية، وعلى الرغم من ارتباطه تاريخيًا بصور نمطية سلبية في العصور الوسطى، فإن الأبحاث الحديثة أعادت تقديمه بوصفه سمة بيولوجية فريدة.
وتشير الدراسات إلى أن جين (MC1R) يؤثر في إنتاج نوع خاص من الميلانين يُكسب الشعر لونه الأحمر، كما يرتبط بإفراز الإندورفينات المسؤولة عن تخفيف الألم، ونتيجة لذلك، يحتاج أصحاب الشعر الأحمر إلى جرعات أعلى من التخدير العام مقارنة بغيرهم، في حين يُظهرون مقاومة أكبر لبعض أنواع الألم، مثل الصدمات الكهربائية والأطعمة الحارة.
في المقابل، أظهرت الأبحاث أنهم أكثر حساسية لآلام الأسنان، ولديهم قابلية أعلى لبعض الحالات الصحية، مقابل قدرة أفضل على إنتاج فيتامين «د» في البيئات قليلة التعرض للشمس، وتؤكد هذه النتائج أن أصحاب الشعر الأحمر يجمعون بين مزايا بيولوجية واضحة ونقاط ضعف صحية، ما يجعلهم محل اهتمام علمي متواصل.