أفاد موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق لوقف الضربات المتبادلة، على أن يعقد الجانبان اجتماعًا خلال الأسبوع الجاري في قطر.

كما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أمريكي رفيع أن المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران لا تزال مقررة خلال الأيام المقبلة.

في المقابل، كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت أن المحادثات الفنية التي كان من المقرر عقدها هذا الأسبوع في سويسرا تأجلت بسبب تجدد المواجهات بين الجانبين.


وفي لبنان، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، الذي كان مقررًا الأحد، لم يتم، مشيرة إلى أن التأخير يعود إلى «عدم اكتمال الاستعدادات».

اجتماع الدوحة

وقالت الولايات المتحدة إن اجتماعا رفيع المستوى بشأن إيران سيعقد في الدوحة اليوم الثلاثاء ​بحضور مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف ‌وجاريد كوشنر، بينما ستستمر المحادثات الفنية أيضا على هامش الاجتماع.

وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، قال ترمب إن إيران طلبت عقد ​اجتماع وإنه سيعقد في العاصمة القطرية، دون أن يقدم ​أي تفاصيل.

وبعد ذلك بقليل، ذكرت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم ⁠البيت الأبيض لقناة فوكس نيوز أن ويتكوف وكوشنر سيحضران المحادثات.

وقالت «سيسافر ​المبعوث الخاص ويتكوف وجاريد كوشنر جوا إلى الدوحة لحضور اجتماعات ​رفيعة المستوى هذا الأسبوع، فيما نواصل مناقشة مذكرة التفاهم. وعلى هامش تلك المحادثات رفيعة المستوى، ستعقد محادثات فنية».

وأضافت ليفيت «فيما يتعلق بنا، فإننا نلتزم بجانبنا ​من اتفاق وقف إطلاق النار. وسيقابل العنف بالعنف».

ووقعت الولايات المتحدة ​وإيران في 17 يونيو على مذكرة تفاهم من 14 بندا تهدف ‌إلى ⁠إنهاء الحرب التي اندلعت قبل 4 أشهر، واتفق الطرفان بموجبها على وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره عادة خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى قفزة في أسعار النفط ⁠لتتجاوز 100 دولار للبرميل، مما تسبب في ارتفاع جديد لمعدلات التضخم عالميا وشكل ضغطا سياسيا على ترمب مع ارتفاع أسعار الوقود قبل أشهر من إجراء انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

لكن ​ضربات متبادلة وقعت ​خلال الأيام ⁠القليلة الماضية هددت بتقويض هذا الاتفاق الهش. وتأتي العودة إلى المحادثات بعد الضربات والضربات المضادة ​التي أعقبت إصابة سفينة شحن بمقذوف إيراني في ​المضيق يوم ⁠الخميس، وتبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار المؤقت.

وقالت ليفيت «كانت هناك هجمات على سفن تجارية ردت عليها الولايات المتحدة ⁠الأمريكية، ​بتوجيه من الرئيس، وسيستمر حدوث ذلك، ​لكننا نأمل ألا نشهده. من الواضح أن الرئيس يريد أن يرى عملية السلام ​تمضي قدما وتتوصل إلى نتيجة».

إيران: محادثات قطر لم تتأكد

من جانبه، قال نائب ​وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الإثنين، إنه ليست هناك اجتماعات مقررة لفريق العمل ​الفني هذا الأسبوع ​بموجب مذكرة التفاهم بين بلاده ⁠والولايات المتحدة، وذلك ​وفقا لما نقلته عنه ​وكالة تسنيم للأنباء.

وأضاف غريب آبادي أن ​المشاورات بين ​إيران ⁠وقطر بشأن الالتزامات الأمريكية مستمرة كما ​هو مخطط لها ​لكن ⁠محادثات مجموعة العمل الفنية في الدوحة لم ⁠تتأكد.

أصول إيرانية مجمدة

نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الرئيس مسعود بزشكيان قوله إن الإفراج عن 6 مليارات دولار، من أصل 12 مليار دولار قيمة الأصول المجمدة في قطر، سيتم وستعاد إلى إيران.

وأضاف أن الاتفاق أدى إلى رفع عقوبات عن قطاعي النفط والبتروكيماويات في إيران، ووصف المذكرة بأنها «انتصار كبير للشعب الإيراني».



وقال المصدر الإيراني الكبير إن الدوحة وطهران في المراحل النهائية للاتفاق على أمور ​فنية للإفراج عن أصول مجمدة بقيمة ستة مليارات دولار وأشار إلى أن هذا الإفراج سيكون على حزمتين.

وارتفعت أسعار النفط، الإثنين، وزادت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1% بعد أن ​سلط التوتر الذي تصاعد في مطلع الأسبوع الضوء على هشاشة الاتفاق الإيراني الأمريكي.

وأطلقت ​إيران، التي تسعى لتأكيد سلطتها على المضيق، صواريخ وطائرات ⁠مسيرة على مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين في وقت مبكر من صباح الأحد، بعد وقت قصير من إصدار ترمب لأحدث تهديد ضد إيران.

وقال ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي «قد يأتي وقت لا نستطيع فيه أن نكون عقلانيين.. وسنضطر إلى إكمال المهمة التي بدأناها بنجاح كبير بالسبل ​العسكرية».

وأضاف «إذا حدث ذلك، فلن يكون لجمهورية إيران الإسلامية وجود!».

إدارة مضيق هرمز

بدورها، قالت الخارجية العمانية إن اللّجنةُ العمانية الإيرانية المُشتركةُ عقد اجتماعها الأول بمسقط، بشأن مضيق هرمز لـ«تبادل الآراء حول الإدارة المستقبلية للمضيق والموضوعات ذات الصلة».



وترأس الجانب العُماني السفير عبد العزيز بن عبدالله الهنائي، ومن الجانب الإيراني كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشّؤون القانونيّة والدّوليّة.

وذكرت الوزارة أن اللقاء «تناول سبل تعزيز التنسيق بشأن القضايا المُرتبطة بمضيق هرمز بما ينسجم مع المصالح المشتركة للبلدين وسيادتهما، وتأكيداً لالتزامهما بالقانون الدولي، ومناقشة أطر التّعاون في مجالات الملاحة والخدمات البحريّة، انطلاقاً من كونهما الدّولتين المُشاطئتين للمضيق، وفي ضوء التّفاهمات الثُّنائيّة والدّوليّة القائمة».

الغموض يكتنف هدنة لبنان

بعد نحو ساعة من منشور ترمب، قال الجيش الكويتي إن دفاعاته ​الجوية تتصدى لهجمات بصواريخ ⁠وطائرات مسيرة، وقالت البحرين إن صفارات الإنذار دوت في البلاد.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار بهذه الضربات، وإن القواعد الأمريكية في المنطقة «سترى جحيما في الأيام المقبلة».



وفي لبنان، انتقد رئيس البرلمان نبيه بري، وهو حليف رئيسي لجماعة حزب الله المدعومة من إيران، اتفاقا توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل بهدف وقف حرب موازية هناك.

وحذر بري من أن الاتفاق قد تترتب ⁠عليه محاولات لإثارة ​الانقسامات في لبنان، وقال إنه يرى أن هذا الاتفاق لن ينفذ.

وبدأت أحدث حرب في لبنان بعدما شن حزب الله ​هجوما على إسرائيل وصفه بأنه تضامن مع إيران. وأسفر الرد الإسرائيلي عن نزوح جماعي وسقوط أكثر من أربعة آلاف قتيل في لبنان.

وتقول إيران إن إنهاء تلك الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان جزء لا يتجزأ من أي اتفاق ​يتم التوصل إليه مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الأوسع نطاقا التي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية عليها في 28 فبراير.

أبرز المستجدات في المحادثات الأمريكية- الإيرانية

- فرق فنية إيرانية وأمريكية ستجتمع في الدوحة.

- إيران: لم يجر بعد تأكيد عقد مثل هذه المحادثات.

- الرئيس الإيراني يصف الاتفاق المؤقت بالانتصار العظيم.

- بزشكيان: قطر ستفرج عن أصول مجمدة بقيمة 6 مليارات دولار.