وما يزيد الأمر غرابة أن النيكوتين أصبح لدى البعض عادةً يومية وروتينًا ثابتًا، بل يكاد يُنظر إليه على أنه من المسلَّمات التي لا يمكن الاستغناء عنها، رغم كثرة التحذيرات والبحوث والدراسات التي تُبيّن مخاطره الصحية.
وليس الأمر مقتصرًا على الدراسات العلمية، بل إن الواقع مليء بالضحايا ممن أُصيبوا بأمراض خطيرة، مثل أمراض القلب والرئة والسرطان، وسرطان الحنجرة، وغيرها من الأمراض المرتبطة باستهلاك منتجات التبغ.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تطور إلى تسويق النيكوتين تحت شعار "الحد من الأضرار"، فأصبحت هذه المادة تُطرح في منتجات متعددة وبدرجات وتركيزات مختلفة، في محاولة لاستقطاب مزيد من المستهلكين وتحقيق الأرباح، ولو كان ذلك على حساب صحة الإنسان.
هذا الواقع يستوجب وقفة جادة، وتكثيفًا للجهود التوعوية والتنظيمية للحد من هذه الظاهرة، قبل أن تُخلِّف آثارًا صحية واجتماعية يصعب تداركها.
يا معشر الشباب، إن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرف قيمتها إلا المرضى، فلا تُلقوا بأنفسكم إلى التهلكة انسياقًا مع تيار وهم الكيف المصطنع.