وأوضحت أن البكاء قد يزداد خلال فترات الإجهاد الشديد، والتعب المزمن، وقلة النوم، والحمل، وما بعد الولادة، إضافة إلى التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث، وغالبًا ما تتحسن الحالة تدريجيًا بعد زوال السبب.
وحذرت من أن استمرار البكاء دون سبب واضح، أو تكراره بصورة تؤثر في الحياة اليومية، قد يكون مؤشرًا إلى مشكلة صحية تستدعي التقييم الطبي. وأضافت أن البكاء اليومي لمدة أسبوعين أو أكثر، إذا ترافق مع فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، والإرهاق المستمر، واضطرابات النوم، وفقدان الشهية، والشعور بالذنب أو النظرة التشاؤمية للمستقبل، قد يشير إلى الإصابة بالاكتئاب، مما يستدعي مراجعة الطبيب وعدم الاكتفاء بمحاولة التكيف مع الأعراض.
وأشارت إلى أن فرط الحساسية العاطفية لا يرتبط دائمًا بالاضطرابات النفسية، إذ قد يكون ناتجًا عن أمراض عصبية، مثل الجلطات الدماغية، وإصابات الدماغ، والتصلب المتعدد، ومرض باركنسون، حيث قد يعاني المصاب من نوبات ضحك أو بكاء لا تتناسب مع المواقف المحيطة.
وأضافت أن البكاء اللاإرادي قد يظهر أيضًا لدى المصابين ببعض الأمراض العصبية التنكسية، وقد يرتبط كذلك باضطرابات الغدة الدرقية، أو نقص فيتامين B12، أو اضطرابات التمثيل الغذائي، أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.
ونصحت الطبيبة بمراجعة طبيب أعصاب عند استمرار البكاء دون سبب واضح، لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب، بما يساعد على التشخيص المبكر وتلقي العلاج المناسب.