تتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة بعد سلسلة حوادث بحرية متزامنة في خليج عدن وبحر عُمان، شملت صعود مسلحين يُعتقد أنهم سيطروا على ناقلة مواد كيميائية قبالة السواحل اليمنية، وتعرض ناقلتي نفط لحوادث أمنية شرق سلطنة عُمان، وسط تحقيقات مستمرة من هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، وتحذيرات للسفن من تنامي المخاطر في أحد أهم الممرات الإستراتيجية لتجارة النفط والتجارة العالمية.

تطورات خليج عدن

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغًا عن حادث بحري وقع على بعد 65 ميلًا بحريًا جنوب مدينة المكلا اليمنية، بعدما تعرضت سفينة لعملية صعود من قبل أشخاص غير مخولين أثناء إبحارها شرقًا في خليج عدن.


وفي تطور متصل، أفادت مصادر أمنية بحرية بأن مسلحين يُعتقد أنهم صعدوا على متن الناقلة «أسانا» المحملة بمواد كيميائية وسيطروا عليها قبالة الساحل الجنوبي لليمن، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن أن وجهتها التالية كانت ميناء بوصاصو الصومالي. وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، بينما تواصل السلطات المختصة تحقيقاتها لتحديد ملابساته.

حوادث متزامنة

وفي بحر عُمان، أعلنت الهيئة البريطانية تلقيها بلاغًا عن حادثة وقعت على بعد نحو 100 ميل بحري شرق مدينة الدقم، وشملت تفاعلا بين ناقلة نفط وقوات عسكرية ضمن الأنشطة العسكرية الجارية في المنطقة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

كما كشفت الهيئة، قبل ذلك بساعات، عن تعرض ناقلة نفط لإصابة بمقذوف مجهول على بعد 19 ميلا بحريًا شرق مدينة خصب، ما تسبب بأضرار هيكلية طفيفة في جانبها الأيسر، بينما أكدت سلامة الطاقم واستمرار السفينة في رحلتها بعد التأكد من جاهزيتها التشغيلية.

تحذيرات أمنية

ودعت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية جميع السفن العاملة في المنطقة إلى رفع مستوى الحيطة والحذر، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه، في ظل استمرار التوترات الأمنية في محيط خليج عدن ومضيق هرمز، اللذين يمثلان شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، وسط مخاوف من أن تؤدي الحوادث المتكررة إلى زيادة المخاطر على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد الدولية.