صعّدت باكستان عملياتها العسكرية في إقليم خيبر بختونخوا، معلنة مقتل 24 مسلحًا خلال حملة أمنية واسعة جاءت ردًا على الهجوم الانتحاري الذي استهدف نقطة للشرطة في مدينة بانو وأوقع 14 قتيلا من رجال الأمن. ويأتي التصعيد في ظل تزايد الهجمات المسلحة على المناطق الحدودية مع أفغانستان، وسط تأكيد الحكومة استمرار حملة مكافحة الإرهاب، واستمرار التوتر مع كابل بشأن اتهامات بإيواء جماعات مسلحة.

تصعيد أمني

كثّفت القوات الباكستانية عملياتها العسكرية في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في إستراتيجية إسلام آباد لمواجهة الجماعات المسلحة التي تنشط في المناطق الحدودية مع أفغانستان، وذلك عقب الهجوم الانتحاري الذي استهدف نقطة أمنية في مدينة بانو.


عمليات مشتركة

وأعلن الجيش الباكستاني أن قواته نفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عمليات أمنية مشتركة في بانو والمناطق المجاورة، أسفرت، بعد اشتباكات عنيفة، عن مقتل 24 مسلحًا، إضافة إلى ضبط كميات من الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزتهم، في إطار جهود تهدف إلى تفكيك البنية العسكرية للتنظيمات المسلحة.

ملاحقة المنفذين

وقال المتحدث باسم الجيش، اللواء أحمد شريف شودري، إن العمليات جاءت استجابة للتصاعد الأخير في الأنشطة الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن والمدنيين، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تواصل تعقب منفذي الهجمات وشبكات الدعم اللوجستي المرتبطة بهم، مع استمرار العمليات دون سقف زمني.

موقف الحكومة

من جانبه، أشاد رئيس الوزراء شهباز شريف بسرعة استجابة القوات الأمنية، مؤكدًا أن العناصر التي قُتلت كانت مسؤولة عن تنفيذ الهجمات الأخيرة في بانو. وشدد على أن القضاء على الإرهاب يمثل أولوية للحكومة، متعهدًا بملاحقة جميع المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.

توتر حدودي

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من هجوم انتحاري بسيارة مفخخة أعقبه هجوم مسلح على نقطة للشرطة في بانو، أسفر عن مقتل 14 من رجال الشرطة وإصابة آخرين. كما يتزامن مع استمرار التوتر بين باكستان وحكومة طالبان في أفغانستان، إذ تتهم إسلام آباد كابل بالسماح للجماعات المسلحة باستخدام الأراضي الأفغانية ملاذًا آمنًا، بينما تنفي طالبان تلك الاتهامات، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة العنف على جانبي الحدود.