ربما يكون من حولي جيدون وأنا كذلك، ولكني أحببت العزلة عنهم لأني لم أتوافق مع تفكيرهم وهم لم يتوافقوا معي، ربما هناك علاقة سامة مع أحد الأصدقاء فكان ابتعادي عنه هو الخيار الصحيح، أحدهم يحب شرب السجائر بكثرة وأنا أتأذى بذلك عند مجالسته، فكان رحيلي هو صواب لحماية صحتي، وهناك أحد قدرته المالية تفوق قدرتي، فأعتذر دومًا عن الخروج والسفر معه، وهناك من كان يحب السخرية من الآخرين ولا يكترث بالأشخاص فكان انسحابي من المشهد هو الحل.
قاطعت الكثير منهم وتركتهم ورحلت عنهم، وتأتي القاعدة المجتمعية الثابتة لدى البعض (معقولة كلهم خطأ وأنت الصح) ربما كذلك لأنهم لم يعيشوا ما عشته معهم ولم يعرفوا أي شيء سوى أنني واحد وهم الأكثرية فكانت الغلبة بوجهة نظرهم لهم ليس لي.
لذلك لا تؤنب ضميرك ولا تجلد ذاتك عند التفكير والتحليل لعلاقاتك بهم، وتكون تلك القاعدة عقبة في الانفراد برأيك وقناعتك، وأن اختيارك لطريق سلكته بعيدًا عنهم وجدت به راحة بالك وصحتك، وقل لنفسك دائمًا ليس كل شائع صحيح وتلك القاعدة شائعة.