في مدينة «انسولي» السلوفينية استيقظ المسن «بارلي موتو» الذي يسكن مع ابنه وعائلته الصغيرة، فلم يجد ابنه وزوجته وطفليهما، فتناول إفطاره وأخذ دواءه، كان المطبخ يعج بالفوضى، ثم خرج للجلوس في فناء المنزل ليجد ثلاثة قبور، ارتبك وذهب لجاره بخطوات ثقيلة، وفرائص ترتجف، ليجد جاره يقف على باب منزله باكيا، احتضن الجار «بارلي» وهو يبكي قائلا: «لقد قتلوهم.. اللعنة! أنا آسف.. قتلوهم وهربوا»، استفسر المسن بذهول وشفاه جافة، فأجلسه الجار وأخبره أن أشخاصاً بأشكال غريبة، هبطوا بطائرة غريبة الشكل، وقتلوا الرجل وزوجته والطفل في ثوان ودفنوهم وغادروا بسرعة رهيبة! فتح الجار التلفزيون، فإذا بالتلفزيون المحلي يتحدث عن هجوم ما يُعتقد أنه كائنات فضائية على مدينة «آنسولي»، ولا يزال الأهالي بانتظار البيان الرسمي!
(2)
أعتذر منك- عزيزي القارئ- لا يوجد مدينة في «سلوفينيا» اسمها «آنسولي»، ولا يوجد رجل اسمه «بارلي موتو»، وهذا الخبر هو من صياغتي، فإن كنت صدقت الخبر، أو كذبت، أرجو أن تكمل قراءة هذه المقالة، وإن كنت في محل شك فأنت في حِل.
(3)
الصياغة المحكمة تبهر العقول الضعيفة، فتصدق، وتتبنى الخبر، وتدافع عن الفكرة بضراوة، بينما العقول الجيدة تقف في المنتصف، لا تصدق، ولا تكذب، وتنتظر لحظة التأكيد.
(4)
من يصدق كل شيء.. جاهل!
ومن يكذب كل شيء.. مريض!
(5)
الوسطية أمان، والاعتدال منجاة، والواجب كبير على طلاب العلم، والمعرفة، والثقافة، والفكر، أن يشعلوا الضوء في الجنبات المعتمة، وأن يدعوا «المتطرفين» إلى دفء المنتصف.
(6)
غالبا هذه الأخبار «الموبوءة»، والتقارير المشبوهة، والقصص المريبة، تهدف لأمر يخص وسيلة الإعلام التي تبثها، أو قياس وعي، الأمر- في الغالب- ليس عبثا.
(7)
العالم يشك، والعاقل يتروى، والجاهل يجزم!