وأظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث خلال الفترة من 6 إلى 12 يوليو، وشمل 3554 أمريكيا بينهم 2779 ناخبا مسجلا، أن ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة والضرائب والاقتصاد العام تتصدر اهتمامات الناخبين، متقدمة على ملفات الهجرة والرعاية الصحية والسياسة الخارجية. ورغم أولوية الاقتصاد، فإن الاستطلاع يعكس توازنا واضحا بين الحزبين، إذ يفضل 37% سياسات الحزب الديمقراطي الاقتصادية مقابل 36% للحزب الجمهوري.
وعلى مستوى نوايا التصويت، يتقدم الديمقراطيون مبكرا، إذ يؤكد 43% من الناخبين المسجلين أنهم سيصوتون لمرشح ديمقراطي إذا أجريت الانتخابات اليوم، مقابل 37% للجمهوريين، بينما لا يزال 20% مترددين أو يفضلون مرشحين آخرين. كما تبدو قاعدة الحزب الديمقراطي أكثر حماسا للمشاركة، إذ يرى 70% من الديمقراطيين أن السيطرة على الكونغرس «مهمة جدا»، مقابل 60% بين الجمهوريين، فيما قال 39% من الديمقراطيين إنهم يفكرون كثيرا في الانتخابات، مقارنة بـ22% فقط من الجمهوريين.
ويؤكد الاستطلاع أن ترمب يظل محور المنافسة السياسية، إذ يرى 42% من الناخبين أن تصويتهم في الخريف سيكون موجها ضده، مقابل 22% يعتبرونه تصويتا داعما له. ويبلغ هذا الاتجاه ذروته داخل الحزب الديمقراطي، حيث يرى 81% من أنصاره أن التصويت يمثل رفضا لسياسات الرئيس، بينما يقول 44% من الجمهوريين إنهم سيصوتون دعما له، في حين يرى نحو نصف الجمهوريين أن ترمب ليس العامل الحاسم في قرارهم الانتخابي.
وفي خريطة القضايا، يحتفظ الجمهوريون بأفضلية في ملفات مكافحة الجريمة والهجرة، بينما يتقدم الديمقراطيون في الرعاية الصحية والبيئة والإجهاض والتعليم. أما في الاقتصاد والسياسة الخارجية، فتبدو المنافسة متقاربة من دون أفضلية واضحة لأي من الحزبين، وهو ما يعكس اتساع حالة الاستقطاب السياسي.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن انتخابات نوفمبر لن تُحسم بالبرامج الاقتصادية وحدها، بل ستتأثر أيضا بصورة الرئيس ترمب، الذي لا يزال الشخصية الأكثر حضورا في المشهد الانتخابي. وبين ضغوط المعيشة وتقييم أداء الإدارة الحالية، تبدو معركة الكونغرس مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار قدرة كل حزب على إقناع الناخب الأمريكي بأن لديه الحلول الأكثر إقناعا للتحديات الاقتصادية والسياسية.