ضغط متصاعد
كثفت واشنطن حملتها الاقتصادية على طهران بفرض عقوبات جديدة طالت بنك في تي بي، ثاني أكبر بنك روسي، بذريعة بنائه علاقات مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات وتحويله أصولا إيرانية بمليارات الدولارات، وهو ما يستتبع تجميد أصوله في الولايات المتحدة وحظر التعامل معه. وفي الوقت ذاته، أبقى ترمب الباب مفتوحا أمام تسوية سريعة، زاعما أن طهران راغبة في اتفاق، بينما رد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بالتشديد على أن لا محادثات إلا بشروط إيران، في مؤشر على استمرار الفجوة بين الطرفين رغم لغة الانفتاح المعلنة.
هرمز المعطل
تظهر بيانات الشحن الأولية أن حركة المرور عبر مضيق هرمز لا تزال بعيدة عن معدلاتها الطبيعية، إذ لم يتجاوز عدد السفن العابرة أربع سفن في يوم واحد، مقارنة بمتوسط عشرة أيام يبلغ ثماني عشرة سفينة، دون تسجيل أي ناقلات عملاقة للنفط الخام أو الغاز المسال ضمن هذا العدد. وفي المقابل، سجل مضيق باب المندب حركة أكثر استقرارا بواقع اثنتين وعشرين سفينة. ومن بكين، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى تدابير فعالة لإعادة فتح هرمز، معربا عن أمله في ألا تمتد التوترات نحو اليمن والبحر الأحمر، في تأكيد صيني متكرر على ضرورة استعادة الملاحة الآمنة دون إبداء موقف مباشر من تهديدات طهران.
انتهاكات موثقة
في تقرير تجاوز الألف صفحة، اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال قمع احتجاجات 2022 التي تلت وفاة مهسا أميني، موثقة مقتل 377 شخصا بينهم 56 طفلا على يد قوات الأمن، ومحملةً 87 مسؤولا إيرانيا مسؤولية الانتهاكات. ورأت المنظمة أن النمط ذاته تكرر خلال احتجاجات يناير 2026 التي اندلعت على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، لكن بوتيرة أكثر دموية، مطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة بإنشاء آلية دولية عاجلة للمساءلة.
الكونغرس يصعّد
صوت مجلس النواب الأمريكي للمرة الثالثة لصالح إنهاء الحرب بموجب قانون صلاحيات الحرب، بنتيجة 220 مقابل 204 أصوات، مع انضمام عدد أكبر من الجمهوريين إلى الديمقراطيين، وإن كان القرار مرشحا لاصطدامه بحق النقض الرئاسي. وربط النائب سيث مولتون التصويت بتعهدات ترمب المبكرة بحرب قصيرة الأمد، فيما دافع الجمهوري برايان ماست عن الموقف الرئاسي باعتباره سعيا لإنهاء حروب لا تنتهي. وكشف مكتب الميزانية عن كلفة بلغت 38 مليار دولار حتى الآن، مرشحة للارتفاع 3 مليارات دولار شهريا، مع تداعيات تضخمية متوقعة مطلع 2027.
غياب لافت
وسط هذا المشهد المتوتر، يظل مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد قبل أكثر من ستة أشهر، حاضرا في الجداريات وغائبا عن الأنظار تماما، إذ لم يظهر علنا ولو مرة، ولم يحضر حتى تشييع والده، وسط تفسيرات رسمية أمنية لا تبدد تساؤلات الإيرانيين المتصاعدة.