| تمر الساحة اليمنية في هذه الساعات المنظورة بمنعطف عسكري هو الأخطر والأعنف منذ سنوات طويلة، جراء موجة تصعيد غاشمة شنتها ميليشيا الحوثي الإرهابية على جبهات قتالية متعددة لزعزعة السيطرة الميدانية بشكل متهور، مهددة الأمن الإقليمي والدولي وعابثة بسلامة واحد من أهم الممرات المائية في العالم. وحشدت الميليشيا الانقلابية ثقلها العسكري الكامل نحو جبهات الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب الإستراتيجي، محاولةً فرض غطرستها عبر اجتياح مديريات حيس والخوخة والمخا ومينائها التاريخي المهم، وصولاً إلى مديرية ذوباب وجزيرة ميون المطلة على المضيق البحري. في المقابل، أكدت مصادر عسكرية حكومية أن تراجع القوات كان بمثابة تموضع تكتيكي مدروس لحماية الأبرياء من وحشية القصف الحوثي العشوائي بعد فقدان الغطاء الجوي، في حين شددت الحكومة الشرعية على أن دحر الميليشيا قادم لا محالة، بالتزامن مع تأسيس قوة المقاومة التهامية كتشكيل مستقل لصد هذا العدوان الطارئ. جبهات الرد المضاد ولكسر هذا التمدد العدواني وتشتيت حشود الميليشيا، أطلقت القوات الحكومية مسارات هجومية مضادة وواسعة النطاق في محاور جغرافية أخرى، حيث لقّن الجيش اليمني عناصر الميليشيا دروساً قاسية محققاً تقدماً ملموساً في جبهات شرق وجنوب محافظة الجوف ومقترباً من تطهير مركزها، بالتزامن مع استعادة السيطرة الكاملة على مناطق حيد الخزان والمجيرش ودار المعلا بمديرية الزاهر في محافظة البيضاء ودحر الجيوب الانقلابية منها.
وتترافق هذه التحركات الباسلة مع مواجهات يومية عنيفة سحقت خلالها المدفعية ضربات جوية مكثفة استهدفت تعزيزات عسكرية وخطوط إمداد الحوثيين في ريف تعز ومحيط مأرب وميناء المخا. وخلفت هذه المغامرة الحوثية الفاشلة خسائر بشرية هائلة تمثلت في هلاك مئات العناصر من مسلحي الميليشيا، الذين تدفع بهم قياداتهم كوقود للحرب، إلى جانب تسببهم في سقوط عشرات الضحايا من المدنيين وتدمير واسع النطاق في البنية التحتية جراء القذائف الحوثية العشوائية. كارثة إنسانية متفاقمة على الصعيد الإنساني، تسببت الانتهاكات والجرائم الحوثية المستمرة في كارثة نزوح قياسية هي الأبشع من نوعها، حيث أكدت المنظمات الدولية فرار أكثر من 125 ألف مواطن من تعز والحديدة نحو لحج وعدن خوفاً من بطش الميليشيا، فيما اضطر آلاف النازحين لركوب قوارب الموت في البحر متوجهين نحو سواحل جيبوتي تحت ظروف معيشية بالغة القسوة. وأجمع مراقبون على أن هذه التحركات الحوثية الطائشة تعكس إصرار الميليشيا على تنفيذ أجندات تخريبية تهدف إلى تعطيل حركة التجارة العالمية في البحر الأحمر وتحويل حياة الملايين من أبناء الشعب اليمني إلى جحيم مستمر، وسط مطالبات دولية بضرورة التصدي الحازم لهذه الجماعة المصنفة إرهابية لإنقاذ المحافظات المتضررة من صلفها غير المسبوق. اجتياح الحوثي للساحل الغربي - سيطرة الميليشيا على 6 مديريات استراتيجية. - القوات الحكومية تؤسس قوة المقاومة التهامية المستقلة. - تقدم الجيش اليمني في جبهات الجوف والبيضاء. - مقتل أكثر من 1000 حوثي و500 من القوات الحكومية والمقاومة. - فرار 125 ألف مدني من تعز والحديدة نحو الجنوب. |