في وقت يسعى فيه لبنان إلى تحويل مؤتمر باريس الداعم لجيشه إلى التزام دولي طويل الأمد، حمل الرئيس جوزيف عون رسالة مزدوجة إلى شركاء بلاده: استعداد بيروت لتحمل مسؤولياتها عبر بسط سلطة الدولة وحصر السلاح، مقابل مطالبة واشنطن والعواصم العربية والأوروبية بترجمة الدعم السياسي إلى تمويل فعلي ومستدام للمؤسسة العسكرية، بعيداً عن جرعات الدعم المعنوي التي تخشى مصادر لبنانية أن يقتصر عليها الاجتماع.

مفاوضات لا حرب

أوضح عون أن لبنان يسعى إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يضع حداً لحالة العداء بين البلدين، مشدداً على أن الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني على الحدود يشكلان خطوة أولى قد تمهد لاحقاً لاتفاق سلام، لافتاً إلى أن الخيار الوحيد المتاح أمام بلاده هو التفاوض المباشر تفادياً لحرب جديدة تكون كلفتها باهظة.


حصر السلاح

في ملف سلاح حزب الله، نفى الرئيس اللبناني أن يكون الهدف الصدام الداخلي، مؤكداً أن الغاية بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بمسؤولية، دون الانزلاق نحو فتنة داخلية أو حرب أهلية.

دعم مشروط

تربط الأوساط الدولية أي خطوات عملية لدعم الجيش بتنفيذ قرار حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، فيما يحذر مسؤولون لبنانيون من أن يبقى مؤتمر باريس رمزياً ما لم يترافق مع التزامات تمويلية واضحة قبل نهاية العام.

احتياجات الجيش

يقدر النائب أسعد درغام احتياجات الجيش السنوية بنحو ملياري دولار، فيما سبق أن طلب عون عشرة مليارات دولار موزعة على عشر سنوات. ويحدد عسكريون هذه الحاجات بتعزيز العديد؟؟؟؟؟؟؟ وسد الفراغ الناجم عن أي انسحاب إسرائيلي، إلى جانب التمويل التشغيلي والرواتب والقدرات اللوجستية، فضلاً عن التسليح الحديث في مجالات الاستطلاع والمسيرات وضبط الحدود.