قد يأتي أحدهم بفكرة فيديو جديدة أو يبدع في موضوع ما فتجد العشرات بل المئات تهجم فجأة وتقلده، ليس لهدف بل للتقليد فقط، غالبا ما يكون بسبب أوقات الفراغ.
عندما تقارن شخصا بشخص آخر فإنك تقلل من قيمته دون أن تشعر، فالآباء عادة ما يتبعون أسلوب المقارنة كطريقة لتحفيز أبنائهم على الاجتهاد أكثر، مثلا أن تقول لابنك فلان أحسن منك، فلان يرسم أفضل منك، فلانة أجمل منك....
يشعر الطفل هنا بأنه لا يمتلك طريقا أسهل يجعله يصل إلى ما وصل إليه فلان في وقت قصير غير التقليد، فإذا كان الموضوع يتعلق بالشكل فسيخضع لتمارين أو حميات أو إجراء عملية تجميلية.
نحن لا ننكر أن التقليد له جوانب إيجابية لكن التقليد الأعمى هو من يفسد الإنسان بأكمله، حيث يجعله عبارة عن نسخة على غيره أو مجموعة صفات مقلدة من أشخاص آخرين، اجتمعت في جسد شخص واحد، وفي ذلك إلغاء لأكبر ميزة بشرية هي ميزة العقل والتفكير والتخطيط، لا تنسى أننا خُلقنا مختلفين والاختلاف ميزة عظيمة في حياتنا.
أما النوع الجيد من التقليد فهو التقليد الانتقائي؛ وهو التقليد مع التغيير، يعني إن أعجبتك فكرة مثلا قدمها شخص ما فإنك تأخذها وتعدل عليها بما يناسبك ويتماشى مع مجتمعك، وبالتالي تقدم شيئا يعبر عنك.
كن انتقائيا في تقليدك؛ فأنت لا تعلم أيهم يأخذك قدوة، كن لغيرك قدوة حسنة. تذكر أن الأصل هو الأساس ونجاح الفرد الأصل لا يعني نجاح مقلديه.