تشهد محافظة خميس مشيط نموًا عمرانيًا وسكانيًا متسارعًا، وأصبحت بعض التقاطعات الرئيسة تعاني ازدحامًا يوميًا يؤثر على انسيابية الحركة ويهدر وقت آلاف السائقين. ومع ازدياد أعداد المركبات، بات من الضروري التفكير في حلول سريعة وعملية، بعيدًا عن المشاريع المكلفة التي تستغرق سنوات طويلة.

من أبرز هذه الحلول إنشاء جسور حديدية في التقاطعات الأكثر ازدحامًا، وهي جسور تُنفذ خلال فترة زمنية قصيرة مقارنة بالجسور الخرسانية، كما أن تكلفتها أقل، ويمكن أن تحقق فرقًا كبيرًا في تخفيف الاختناقات المرورية.

ويأتي تقاطع جامع الفتح في مقدمة المواقع التي تستحق هذا الحل، إذ يشهد حركة كثيفة تربط بين شمال المدينة وجنوبها، ويتحول في أوقات الذروة إلى نقطة ازدحام تؤخر حركة السير بشكل ملحوظ. إنشاء جسر حديدي في هذا الموقع سيسهم في انسيابية الحركة واختصار زمن التنقل.


كما أن دوار النقل الجماعي يعد من أكثر المواقع ازدحامًا، نظرًا لتلاقي عدة طرق رئيسة فيه، وهو بحاجة إلى معالجة هندسية تواكب حجم الحركة المرورية الحالية والمستقبلية.

ولا يقل أهمية عن ذلك إشارة شباعه، التي أصبحت من النقاط التي تشهد تكدسًا مستمرًا، خاصة في أوقات الذروة، ما يجعل إنشاء جسر علوي فيها خيارًا يستحق الدراسة.

أثبتت الجسور الحديدية نجاحها في العديد من المدن، ومن بينها مدينة الطائف، حيث نُفذت في بعض المواقع ذات الطبيعة الجبلية أو التضاريس الصعبة، وهو ما يجعلها خيارًا مناسبًا أيضًا لخميس مشيط، التي تتميز بطبيعتها الجغرافية المشابهة في بعض المواقع.

خميس مشيط اليوم ليست مدينة الأمس، وهي تستحق حلولًا مرورية حديثة وسريعة التنفيذ، تواكب نموها المتسارع، وتجعل التنقل فيها أكثر سهولة وأمانًا. وربما تكون الجسور الحديدية بداية الحل الذي ينتظره الجميع.