الجبهات تشتعل
أعلن الجيش اليمني تنفيذ سلسلة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع الحوثيين في محور مران شمال غربي صعدة، وفي الجبهة الجنوبية لمأرب، إضافة إلى مركز قيادة للجماعة في جبهة الصلو جنوب شرقي تعز. وأفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، مقابل مقتل جنديين من القوات الحكومية، من بينهم الجندي زياد الحريبي الذي سقط في جبهة الصلو. وفي المقابل أحبطت قوات الجيش محاولة تسلل حوثية في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي غربي تعز.
وامتد التصعيد إلى محافظة شبوة، حيث شنت قوات دفاع شبوة الموالية للحكومة غارات بطائرات مسيرة على جبهات حريب في مأرب وجبهات عين وبيحان ومرخة العليا، ردا على مقتل الجندي صالح بريعمة بقصف حوثي مماثل. وفي الساحل الغربي، اندلعت مواجهات عنيفة في جبهتي الكتحة والفرح غربي تعز بمختلف الأسلحة، ترافقت مع قصف مدفعي حكومي أوقع خسائر في صفوف الحوثيين. كما استهدفت مسيرات حكومية مواقع الجماعة في جبهة الصنو جنوب شرقي تعز، فيما سمع سكان دوي انفجار عنيف مصدره صاروخ باليستي أطلق من جبل أوهام باتجاه الساحل الغربي. وفي المقابل، أدى قصف حوثي بصاروخين باليستيين على منطقة الدريهمي شرق الخوخة إلى مقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل وإصابة آخرين.
ويأتي هذا التصعيد امتدادا لموجة التوتر المتصاعدة منذ نهاية يونيو الماضي، عقب إعلان الحوثيين ما وصفوه بالنفير العام بذريعة إنهاء حصار مزعوم تتهم به الجماعة السعودية التي تنفي بدورها هذه الاتهامات، وسط تصعيد حوثي بضربات باتجاه المملكة وسفن في البحر الأحمر، يقابله رد حكومي بعمليات جوية مسيرة على طول خطوط التماس.
استهداف بحري
في سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغا عن تعرض سفينة شحن لواقعة أمنية على بعد نحو أربعين ميلا بحريا جنوب شرقي مدينة المخا غربي اليمن، موضحة أن السفينة أصيبت بمقذوفات مجهولة المصدر أدت إلى تضررها، دون تحديد طبيعة المقذوفات أو الجهة المسؤولة أو وقوع إصابات بين الطاقم، فيما لا تزال الواقعة قيد المتابعة.
موقف الشرعية
جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تمسك بلاده باستعادة مؤسسات الدولة واحتكارها المشروع للسلاح، وبناء سلام عادل يحمي سيادة اليمن ويمنع استخدام أراضيه لتهديد دول الجوار والممرات الدولية. جاء ذلك خلال استقباله وزير الخارجية الياباني الذي أدان الهجمات الحوثية على المنشآت والسفن التجارية، مؤكدا أن استقرار اليمن المطل على مضيق باب المندب يرتبط باستقرار الشرق الأوسط والمجتمع الدولي.
إعمار مستمر
على الضفة الأخرى من المشهد اليمني، واصل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خلال الربع الثاني من 2026 ضخ مشاريعه في ثمانية قطاعات حيوية، إذ قدم دعما عاجلا بقيمة مئة وخمسين مليون دولار لتغطية احتياجات محطات الكهرباء من المشتقات النفطية، فضلا عن حزمة مشاريع تنموية بقيمة مليار وتسعمئة مليون ريال منذ بداية العام. وشملت الأعمال وضع حجر الأساس لمحطتي توليد كهرباء في ساحل ووادي حضرموت بقدرة مئة ميجاواط لكل منهما، وتوقيع المرحلة الثانية من مشروع المسكن الملائم مع الأمم المتحدة لإعادة تأهيل ستمئة وعشرين وحدة سكنية في عدن وتعز ولحج.
وامتدت الجهود إلى إطلاق مشروع الأمن المائي بالطاقة المتجددة في مأرب لخدمة أكثر من ثلاثمئة وثمانية وستين ألف مستفيد، ومشروع لدعم ألفين وثلاثمئة أسرة من صغار المزارعين في أبين ومأرب وحضرموت، إلى جانب مشاريع تعليمية في إحدى عشرة محافظة شملت إنشاء كليات طبية بجامعة تعز وتدريب معلمين على الذكاء الاصطناعي، وبرامج لتأهيل كوادر الاتصالات ومصدري البن، في إطار منظومة تنموية تضم أكثر من ثلاثمئة مشروع منذ انطلاق البرنامج عام 2018.