الشيك من الأوراق التجارية، وهو صك مكتوب طبقًا للأوضاع التي حددها النظام، يضمن أمر شخص يسمى الساحب، إلى بنك يسمى المسحوب عليه، بطلب منه دفع مبلغ معين من النقود لأمر أو لإذن شخص آخر المستفيد.

الشيك أداة وفاء وليس أداة ضمان، وكل من حرر شيكًا يقع في المسؤولية الجنائية وكذلك تقع على المستفيد، وأن أطراف الشيك هم 3، الساحب أو الأمر (محرر الشيك)؛ والمسحوب عليه (بنك)؛ والمستفيد (حامل الشيك).

يشترط في الشيك ليكون صالحًا شكلًا؛ أي أركان الشيك أي البيانات الإلزامية للشيك: وجود كلمة شيك ومكان تحرير الشيك، وجود تاريخ الوفاء، وجود مكان الوفاء وهو غالبًا فرع البنك، وجود اسم المستفيد، وجود اسم الساحب وتوقيعه، وجود اسم البنك أي المسحوب عليه، وجود مبلغ الشيك، ورقم التمييز هذا الرقم يكون مكونًا من رقم البنك والفرع والحساب، ويكون مطبوعًا إلكترونيًا. ولكن النظام استثنى بعض الحالات وهي مكان الوفاء ومكان الإنشاء، ويكون مكان الوفاء حيث ذكر مكان الوفاء فاعتبره مُستحق الوفاء المُبين بجانب اسم المسحوب عليه. ومكان الإنشاء حيث يُعتبر مُنشئا في المكان المُبين بجانب اسم الساحب.


في وقتنا الحالي مع كثرة التعاملات مع الأوراق التجارية ومنها الشيك فإن النظام السعودي أعطى حماية قانونية للشيك: ومنها أن هذا الشيك يعتبر سندا تنفيذيا يستطيع المستفيد من الشيك أن ينفذ أمام محكمة التنفيذ خلال المدة المحددة وهي 7 أشهر من تاريخ التحرير، كذلك هناك عقوبات على مصدر الشيك دون مقابل وفاء ويكون فيه حق عام وخاص، وهناك عقوبات أخرى على جرائم الشيك. أيضًا أعطى النظام عدم قبول الشيك كسند تنفيذي إذا كان فاقد أركان الشيك أي إذا ذهب الحامل (المستفيد) بالشيك للتنفيذ خلال المدة فإن قاضي التنفيذ ينظر في صلاحية الشيك من المدة والشكل هل هو كامل أركانه فإن اختل أحد أركانه فإن قاضي التنفيذ يرفض الشيك شكلًا، ويسقط الشيك كورقة تجارية ويكون ورقة عادية، ولكن هذا لا يعني سقوط حق حامله فله أن يرفع دعوى أمام محكمة الموضوع كدعوى حقوقية حتى يصدر له حُكم قضائي، وبعد ذلك يذهب للتنفيذ، وهناك مدة صلاحية الشيك فإن انتهت ولم يقم حامل الشيك بسحبه فيسقط الشيك كسند تنفيذي ويكون سندًا عاديًا.

إصدار شيك دون مقابل وفاء يعتبر جريمة من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، ويختص بها في التحقيق والادعاء النيابة العامة، والمحكمة المختصة هي المحكمة الجزائية، هذا فيما يتعلق بالحق العام، ويجب على النيابة العامة مباشرة أن يتم إيقاف محرر الشيك دون رصيد والتحقيق معه ثم إحالته إلى المحكمة لتوقيع العقوبة، ومن الممكن إخراجه بكفالة إذا سدد الحق المالي الموجود في الشيك، وعقوبتها تصل إلى السجن بما لا يزيد عن 3 سنوات وغرامة لا تزيد عن 50 ألف ريال أو بإحدى العقوبتين؛ أي سلطة تقديرية للقاضي إما السجن أو الغرامة أو بكلتا العقوبتين، وفي حال تكرار الجاني ارتكاب الجريمة خلال 3 سنوات من تاريخ الحكم فإنها تغلظ العقوبة وتصل إلى سجن لا يزيد عن 5 سنوات وغرامة لا تزيد عن 100 ألف أو بإحدى هاتين العقوبتين.

الإجراءات في حال صدر لك شيك دون رصيد ماذا يفعل المستفيد بعد حصوله على ورقة اعتراض من البنك:

1- يذهب لقسم الشرطة لتقديم هذا الشيك غير القابل للوفاء لكونها جريمة، بعد ذلك تحرك الدعوى الجزائية ضد محرر الشيك لإيقاع العقوبات المتعلقة بالحق العام.

2- وبعد ذلك للمستفيد الذهاب لمحكمة التنفيذ مباشرة للتنفيذ على هذا الشيك إذا لم يكن الشيك انتهت مدتهُ أي كسند تنفيذي أما إذا كان الشيك منتهي المدة أي فقدان الشيك كسند تنفيذي يكون سندا عاديا يذهب إلى محكمة الموضوع، ونقصد بمحكمة الموضوع هي المحكمة المختصة التي تذهب إليها، وهي كالتالي أولًا ننظر ما هو موضوع الشيك وما سبب تحريره لنحدد جهة الاختصاص هل الشيك كان لأجل البيع أو كان لأجل عمل تجاري أو لرواتب العمال فإن كان الشيك لأجل البيع أو المعاملات المدنية فتكون المحكمة العامة مختصة، أما إذا كان الشيك لعمل تجاري فتكون المحكمة التجارية مختصة، وأما إذا كان الشيك يتعلق برواتب العمال الموظفين فتكون المحكمة العمالية مختصة، ويقدم هذا الشيك كبينة حتى يصدر له حُكمٌ قضائي ليكون سندًا تنفيذيًا.

جرائم الشيك التي تقع من الساحب (محرر الشيك): مثل إصدار شيك لا يكون له مقابل وفاء أي دون رصيد، أو إذا أمر الساحب للبنك بعدم دفع قيمة الشيك، أو إذا تعمد تحرير الشيك أو التوقيع بصورة تمنع صرفه، أو إذا حرر الشيك ولم يذكر تاريخ أو تاريخ غير صحيح، وقد سبق بيان عقوبة ذلك، ومن الجرائم التي تقع على المستفيد: كل من يرتكب بسوء نية لكل من ظهر أو سلم شيكًا وهو يعلم أنه ليس له مقابل كافٍ لدفع قيمته أو غير قابل للصرف، وتلقى المستفيد شيكًا لا يوجد له مقابل وفاء كافٍ لدفع قيمته، وحيث سبق بيان عقوبة ذلك. ومن الجرائم التي تقع على البنك المسحوب عليه: مثل إذا تعمد البنك بسوء نية عدم صرف الشيك الذي له مقابل وفاء، أو صرف الشيك الذي يكون خاليًا من التاريخ، وأن عقوبة المسحوب عليه هي غرامة لا تزيد عن 10 آلاف ريال بخلاف ما سبق بيانه.

وهذه بعض الأمثلة التي يقع عليها مسؤولية جنائية ويتم تحريك الدعوى الجزائية ممن صدر منه هذا الجُرم وتختلف العقوبة على حسب الجُرم:

هناك ثلاثة أنواع من العقوبات منها السجن والغرامة التي ذُكرت في نظام الأوراق التجارية لعام 1383هـ وتعديلاته على الشيك في المواد 118، 119، 120.

- ملاحظة: هل يقبل الشيك أمام محكمة التنفيذ إذا انتهت مدة الشيك حتى إذا كان لديك ورقة الاعتراض من البنك وكانت الورقة في مدة الشيك؟

الإجابة: لا تقبل محكمة التنفيذ إذا انتهت مدة الشيك حتى لو كان يحمل ورقة اعتراض من البنك في مدة الشيك.

وما هي مدد الشيك المعمول بها في محاكم التنفيذ في السعودية كورقة تجارية؟

7 أشهر من تاريخ التحرير إذا كان مسحوبًا داخل المملكة العربية السعودية، ونقصد بها أن مدة الشيك 6 أشهر+ شهر= 7 أشهر، ويجب على حامل الشيك أن يقدم الشيك إلى المسحوب عليه لسحبه خلال شهر فإن لم يقم بسحب الشيك خلال الشهر الأول يعتبر حاملا مهملا ومن الممكن أن يسقط حقه، ومثال ذلك قد يحصل ظرف طارئ على محرر الشيك (الساحب) إذا صدر حُكم ضده مثلًا وتم التنفيذ ضده بسحب المبالغ المتوفرة لديه.

9 أشهر من تاريخ تحريره إذا كان مسحوبًا خارج المملكة إذا كانت مستحقة للوفاء في المملكة.

في الوقت الحالي كثرت التعاملات بالشيك والأوراق التجارية الأخرى فالمشرع السعودي أعطى حماية قانونية للأوراق التجارية، وما ذكرناه هو صورة مُبسطة عن الشيك لعلّي أصبت في ذلك.