محيط المسجد
وتضم المنطقة المحيطة بالمسجد النبوي عددًا من المواقع التي يمكن الوصول إليها سيرًا على الأقدام، لوقوعها داخل الساحات أو بالقرب منها، ومن بينها معرض عمارة المسجد النبوي، ومكتبة المسجد النبوي، ومعرض القرآن الكريم، ومعرض السيرة النبوية، ومتحف وبستان الصافية، إضافة إلى المساجد الأربعة في ساحة المصليات، التي تفتح أبوابها أمام الزائرين بين الصلوات وحتى الفترة المسائية.
ويتيح قرب هذه المواقع من المسجد النبوي للزائر الاستفادة من الفترة الفاصلة بين الصلوات في الاطلاع على محتوياتها، والتعرف على جوانب من التاريخ والتراث المرتبطين بالسيرة النبوية والمسجد النبوي، دون الحاجة إلى استخدام وسائل النقل.
عمارة المسجد
ويقع معرض عمارة المسجد النبوي جنوب المسجد النبوي، ويستعرض تاريخ عمارته والتوسعات التي شهدها منذ بنائه الأول، مرورًا بالتوسعة الأولى في السنة السابعة للهجرة، والتوسعات التاريخية اللاحقة وصولًا إلى العهد السعودي.
ويضم المعرض تقنيات حديثة وأكثر من 187 شاشة تفاعلية تعرض معلومات عن عمارة المسجد النبوي، إلى جانب 35 شاشة عرض كبيرة في قاعات العرض المرئي. كما يقدم نماذج معمارية ومجسمات لتوسعات المسجد عبر التاريخ، ويضم قاعة للمقتنيات والقطع الأثرية النادرة، من بينها منبر السلطان الأشرف قايتباي، الذي أهداه للمسجد النبوي عام 888هـ، وبقي فيه حتى عام 998هـ.
177 ألف كتاب
وتكتنز مكتبة المسجد النبوي أكثر من 177 ألف كتاب في مختلف العلوم والمعارف، وتستقبل يوميًا نحو 650 زائرًا، فيما يتضاعف عدد الزوار خلال المواسم. وتوفر المكتبة وسائل تقنية للبحث والوصول السريع إلى المعلومات، من خلال أجهزة مخصصة للقراء تتيح البحث في أكثر من 146 ألف كتاب، و260 ألف مخطوط رقمي، إلى جانب 41 مليون ورقة مؤرشفة رقميًا لخدمة الباحثين.
وتضم المكتبة قسمًا خاصًا بالطفل يحتوي على أكثر من 500 كتاب متنوع، يهتم بالجوانب التعليمية والثقافية والتوعوية. وتتولى الخدمات الفنية بالمكتبة العناية بالمقتنيات والمصنفات، إذ تتم صيانة وتجديد أكثر من 400 كتاب شهريًا باستخدام أجهزة متخصصة للمحافظة عليها وحمايتها من التلف.