وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.80 دولار إلى 104.85 دولارات للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.19 دولار إلى 92.55 دولارًا، وفق أحدث الأسعار التي أوردتها رويترز الثلاثاء. وجاء التراجع بعد ارتفاع برنت في الجلسة السابقة إلى 106.65 دولارات، وهو أعلى مستوى له منذ 15 سبتمبر.
جاءت الضغوط النزولية مع إعلان أمريكي عن تخفيف مؤقت للعقوبات المفروضة على صادرات الوقود الروسية، وسط توقعات بإتاحة كميات إضافية من الديزل للأسواق. لكن أثر هذه الخطوة لا يزال غير محسوم، خصوصًا مع الشكوك بشأن قدرة المصافي الروسية على توفير الكميات الموعودة بالسرعة المطلوبة.
في المقابل، لا تزال الهجمات الإرهابية على السعودية والتطورات الأمنية المحيطة بناقلات النفط ومضيق هرمز تثير مخاوف بشأن انتظام تدفقات الطاقة. كما حذرت منظمة أوبك من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين إلى أكثر من ثلث قيمة السلعة في بعض الحالات، ما يزيد كلفة نقل النفط ومشتقاته ويضغط على سلاسل الإمداد.
وتشير هذه التطورات إلى أن تراجع الأسعار لا يعني انحسار مخاطر الإمدادات؛ فالسوق تراقب في الوقت نفسه أي زيادة فعلية في الوقود الروسي، ومدى استمرار الاضطرابات البحرية. لذلك تبقى حركة النفط مرهونة بترجمة الإعلانات السياسية إلى تدفقات إضافية، مقابل تطورات الأمن الإقليمي وتكاليف النقل.