وبحسب بيانات التقرير، بلغت قيمة الأنشطة غير النفطية 1,343.5 مليار دولار، بنمو سنوي قدره 5.2%، متجاوزة نمو القطاع النفطي الحقيقي البالغ 3.8%، رغم تراجع القيمة الاسمية للقطاع النفطي مع انخفاض الأسعار العالمية. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لدول المجلس بنسبة 2.1% إلى 2,419.3 مليار دولار، فيما نما نصيب الفرد من الناتج الحقيقي 2.5% إلى نحو 30.3 ألف دولار.
تنوع الإيرادات
في المقابل، تراجعت الإيرادات الحكومية المجمعة بنسبة 8.3% إلى 591.5 مليار دولار، متأثرة بانخفاض الإيرادات النفطية 12.7% إلى 354.4 مليار دولار، بينما انخفضت الإيرادات غير النفطية بصورة محدودة بلغت 0.8% إلى 237.1 مليار دولار، لتشكل 40.1% من إجمالي الإيرادات.
وبلغ الإنفاق العام 666.5 مليار دولار، لينتهي الحساب المالي المجمع بعجز قدره 75 مليار دولار. وتبرز هذه الأرقام استمرار ارتباط المالية العامة الخليجية بإيرادات النفط، بالتزامن مع توجه دول المجلس إلى تعزيز الإنفاق الاستثماري وتوسيع الأنشطة الإنتاجية وتنمية رأس المال البشري والتحول الرقمي.
التجارة البينية تقفز 21.5%
وعلى صعيد التجارة الخارجية، ارتفع التبادل التجاري السلعي لدول المجلس بنسبة 12% إلى 1,780.2 مليار دولار، بزيادة 190.7 مليار دولار. ونمت الصادرات السلعية 6.7% إلى 906.3 مليارات دولار، بدعم من صعود الصادرات غير النفطية بنسبة 35.2% إلى 263.1 مليار دولار، فيما ارتفعت صادرات إعادة التصدير 14.1% إلى 160.3 مليار دولار.
في المقابل، تراجعت صادرات النفط والغاز بنسبة 6.1% إلى 482.9 مليار دولار. كما ارتفع التبادل التجاري البيني الخليجي بنسبة 21.5% إلى 177.4 مليار دولار، في مؤشر على توسع حركة التجارة بين اقتصادات المنطقة.
الاستثمارات والأصول المصرفية تنمو
وارتفع رصيد الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى دول المجلس بنسبة 13.2% إلى 792.7 مليار دولار، بينما زادت الاستثمارات الخليجية البينية 11.1% إلى 171.4 مليار دولار. كما ارتفعت استثمارات دول المجلس في الخارج بنسبة 13.9% إلى 810.7 مليارات دولار، محققة فائضًا صافيًا قدره 18 مليار دولار مقارنة بالاستثمارات الواردة.
وفي القطاع المصرفي، زادت الأصول بنسبة 11.9% لتتجاوز 3,947 مليار دولار، ونمت الودائع 10.6% إلى 2,307.7 مليار دولار، فيما ارتفعت القروض 12.3%، وذهب 79.6% منها إلى القطاع الخاص. وصاحب ذلك نمو عرض النقد «M2» بنسبة 11.2% إلى 1,959 مليار دولار.
37.9 مليون عامل في سوق العمل
وسجل عدد العاملين في دول المجلس نموًا بنسبة 6.3% إلى 37.9 مليون عامل، استحوذ القطاع الخاص على 89.7% منهم، بواقع 34 مليونًا. وبلغ عدد المواطنين العاملين 5.9 مليون، فيما ارتفع عدد النساء العاملات بنسبة 7.1% إلى 7.7 مليون. وفي المقابل، زادت تحويلات العاملين إلى الخارج بنسبة 13.4% إلى 160.5 مليار دولار.
وعلى مستوى الأسعار، استقر التضخم عند 1.8% خلال 2025، بينما تراجعت القيمة السوقية لأسواق المال الخليجية بنسبة 6.2% إلى 3.9 تريليونات دولار، مع انخفاض المؤشر المركب بنسبة 3.8% تحت ضغط تراجع السوق السعودية.
توقعات متباينة
ويتوقع التقرير ارتفاع التضخم الخليجي إلى 2.3% في 2026، مع تفاوت مسارات نمو الأنشطة غير النفطية بين ثلاثة سيناريوهات. ففي السيناريو الأساسي، يُرجح نموها 2.4% في 2026 و3.8% في 2027، مقابل 1.2% و1.9% في السيناريو المحافظ، و3.7% و5.7% في السيناريو المتفائل.