أكد محافظ البنك المركزي السعودي «ساما» أيمن السياري، أن الاقتصاد السعودي يتعامل مع حالة عدم اليقين والتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط من موقع قوة وصمود عالٍ، مستندًا إلى احتياطيات مالية معتبرة، وأطر سياسات حصيفة، وقدرات مؤسسية رفيعة تمكنه من الاستجابة السريعة والمتسقة.

جاء ذلك خلال كلمة المملكة التي ألقاها السياري في اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، ضمن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك.

وأوضح أن النظام المصرفي بالمملكة يمثل أساسًا راسخًا للمتانة المالية بفضل مستويات رأس المال والسيولة القوية، حيث تُصنف مؤشرات السلامة المالية السعودية ضمن الأقوى في المنطقة. وأكدت اختبارات الضغط قدرة القطاع المصرفي على تحمل الصدمات الشديدة، مدعومًا بعقود من الإدارة الرشيدة ومستهدفات رؤية السعودية 2030 التي وسّعت قاعدة الاقتصاد غير النفطي ورفعت مشاركة القطاع الخاص.


على الصعيد الدولي، رحب السياري بتمديد رئاسة المملكة للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية لمدة عام إضافي، مشددًا على أهمية «مبادئ الدرعية التوجيهية» كأساس مشترك لإصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي وتعزيز تمثيل الدول الأعضاء مع الحفاظ على صندوق قوي ومستند إلى الحصص. ونبّه إلى أن آثار الصراع الإقليمي امتدت من أسواق الطاقة وممرات الشحن لتشمل قنوات التجارة، والتضخم، والقدرة التمويلية، مما يتطلب تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم صناع السياسات للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي مع رفع الجاهزية ضد المخاطر السيبرانية وحماية الاستقرار المالي العالمي.