وبحسب بيانات «رويترز»، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.34 دولار، بما يعادل 1.22%، إلى 108.52 دولارات للبرميل عند الساعة 10:02 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 13 سنتًا، أو 0.13%، إلى 101.28 دولار للبرميل. وجاء ذلك بعد أن سجل برنت عند تسوية الجمعة أعلى مستوى له منذ 19 مايو، فيما بلغ الخام الأمريكي أعلى مستوى تسوية له منذ 17 سبتمبر.
مخاطر الإمدادات
رغم التراجع، لا تزال مخاطر الإمدادات عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السوق، خصوصًا مع استمرار الاضطرابات التي تواجه حركة ناقلات النفط في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب تداعيات الحرب في أوكرانيا على تدفقات الطاقة.
وأفادت «رويترز»، نقلًا عن بيانات شركة «كبلر» للتحليلات، بأن متوسط تدفقات النفط الخام من منطقة الخليج تراجع إلى نحو 8.5 ملايين برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق، في ظل تزايد الحوادث التي طالت سفنًا تجارية في المنطقة.
وتعكس هذه التطورات حساسية السوق لأي اضطراب إضافي في مسارات نقل النفط، إذ لا يرتبط تسعير الخام بحجم الإنتاج وحده، بل يتأثر كذلك بقدرة المنتجين على إيصال الإمدادات إلى الأسواق في الوقت المناسب، وتكاليف الشحن والتأمين والمخاطر المحيطة بالممرات البحرية.
جني الأرباح والعوامل المقابلة
في المقابل، أسهمت توقعات زيادة إمدادات المنتجات النفطية الروسية، بعد تخفيف أمريكي لبعض القيود المرتبطة بالصادرات الروسية، في الضغط على الأسعار، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب المكاسب الأخيرة. ومع ذلك، تظل قدرة هذه الخطوة على تعويض أي نقص فعلي في الإمدادات غير مؤكدة، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية والاضطرابات البحرية.
وتشير حركة الأسعار إلى تباين واضح في حدة التراجع بين الخامين؛ إذ انخفض برنت بنسبة 1.22%، مقابل 0.13% لخام غرب تكساس الوسيط في التوقيت الوارد ببيانات «رويترز». ويعكس ذلك اختلاف أداء العقود خلال الجلسة، دون أن يكون كافيًا وحده للاستنتاج بوجود تحول مستدام في اتجاه السوق.