أفردت كبرى المنصات الاقتصادية الغربية مساحات واسعة لتسليط الضوء على الطفرة غير المسبوقة التي يشهدها قطاع التقنية المالية "الفنتك" والشركات الناشئة في المملكة العربية السعودية، واصفةً إياها بـ "النمو الرقمي الأسرع عالمياً".

ووفقاً للتقارير والمحللين الدوليين في منتدى The Fintech Times العالمي، فإن منظومة التقنية المالية السعودية نجحت في مضاعفة حجمها ونموها مرتين كاملتين منذ عام 2022، مدفوعةً بالبيئة التشريعية المرنة التي توفرها المبادرات التنظيمية والبنك المركزي السعودي (ساما) لتعزيز الابتكار المالي وجذب رؤوس الأموال الجريئة في الشرق الأوسط بشكل مباشر وبخطوات متسارعة.

وأشارت التقارير الدولية الصادرة عبر منصة FF News المالية إلى أن البنية التحتية المتطورة جعلت من السوق السعودي وجهة جاذبة لاستثمارات التكنولوجيا؛ حيث نجحت عدة منصات وبنوك رقمية سعودية ناشئة في حصد جولات تمويلية ضخمة واستثنائية بمقاييس الاستثمار العالمي، ومن بينها بنك "Bark" الرقمي المحلي الذي أعلن مؤخراً عن جولة تمويلية ضخمة بقيمة 380 مليون دولار من الفئة (أ). وأرجعت المنصات المالية الغربية هذا التوسع الكاسح إلى الطبيعة الديموغرافية الفتية للمجتمع السعودي، الذي يتصف بالشغف التقني والاعتماد العالي على الحلول الذكية، مما جعل وتيرة اختراق التطبيقات المالية المبتكرة للسوق وتفاعلها أسرع بكثير مقارنة بالعديد من الأسواق الأوروبية التقليدية التي تعاني الركود الطويل المستمر منذ سنوات.


وأكد خبراء المال الدوليون أن هذه القفزات التقنية تعكس النجاح المتسارع لمستهدفات الرؤية التنموية الشاملة للمملكة، وتثبت جدية التحول نحو الاقتصاد الرقمي والتنوع غير النفطي، مما يعزز الثقة الدولية في بيئة الأعمال السعودية ويجعلها مركز الثقل المالي القادم والبيئة الاستثمارية الأكثر استقراراً وجاذبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة للشركات العالمية الكبرى لنقل مقراتها الإقليمية وبدء عملياتها الإستراتيجية من قلب العاصمة الرياض والانطلاق منها نحو الأسواق العالمية المستهدفة برؤية راسخة وقوية للتطوير المستمر.