صوت الأمريكيون لتغيير الكونجرس، لكن سلطة إقرار التمويل تبقى بيد الكونغرس الحالي حتى يناير. وفي الأيام الـ61 الفاصلة بين انتخابات 3 نوفمبر وبدء ولاية الكونجرس الجديد، يستطيع الجمهوريون، ما داموا يقودون المجلسين، التفاوض على اعتمادات عسكرية تؤثر في تمويل الحرب مع إيران والانتشار الأمريكي في الخليج. وقبل انتقال الأغلبية، يحل موعد انتهاء التمويل الحكومي المؤقت في 11 ديسمبر، ليضع واشنطن أمام أول اختبار مالي بعد الانتخابات. أغلبية تنتظر يناير

حسم الديمقراطيون أغلبية مجلسي النواب والشيوخ، وبلغ رصيد معسكرهم في الشيوخ 54 مقعدا مقابل 44 للجمهوريين في الحصيلة الأولية، مع بقاء سباقين دون حسم. وجاء التحول من معاقل جمهورية، بينها تكساس، حيث فاز جيمس تالاريكو، وكانساس، حيث أطاح آدم هاميلتون بالسيناتور روجر مارشال. وأقر الرئيس دونالد ترمب بالنتائج وهنأ الديمقراطيين، وأبدى استعدادا للعمل معهم، مع التلويح باستخدام حق النقض. وتبدأ ولاية الكونجرس الجديد في 3 يناير 2027.

فاتورة مفتوحة


بلغت الكلفة المقدرة للحرب مع إيران 47.1 مليار دولار في تقدير قدمه البنتاجون إلى الكونجرس، ويشكل تعويض الذخائر المستهلكة أكبر بنودها بنحو 29 مليار دولار. وتأتي هذه الفاتورة فيما تطلب الإدارة ميزانية دفاعية تقارب 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027.

ومع حلول موعد ديسمبر، يستطيع الكونغرس إقرار اعتمادات جديدة أو تمديد التمويل المؤقت، بما قد يرحل بعض قرارات الإنفاق إلى يناير. وحين يتولى الديمقراطيون رئاسة اللجان، يصبح في وسعهم استدعاء مسؤولي الإدارة لمساءلتهم عن كلفة العمليات وأهدافها ومدتها، والتفاوض على شروط الاعتمادات الجديدة.

حسابات الخليج

في الخليج، تتصل نتائج هذا التفاوض بتمويل الانتشار الأمريكي وتعويض الذخائر واستدامة القدرات المستخدمة في حماية الملاحة عبر مضيق هرمز. ويتوقف الأثر المباشر على بنود التمويل التي يقرها الكونجرس، والمدة التي يغطيها، والشروط التي قد يربطها باستمرار العمليات. فإذا أقر المجلسان اعتمادات عسكرية قبل يناير، ستتسلم الأغلبية الجديدة ملف الحرب وفيه التزامات مالية أقرها الكونجرس الحالي. وإذا اكتفى الكونجرس بتمديد التمويل المؤقت، فسيدخل الديمقراطيون مفاوضات الإنفاق بصلاحياتهم الجديدة، فيما يحتفظ ترمب بحق النقض. وبين الموعدين، تراقب دول الخليج ما ستخصصه واشنطن لحماية الملاحة واستقرار إمدادات الطاقة، فيما ينتقل الخلاف بشأن الحرب من صناديق الاقتراع إلى بنود الموازنة.